مشاهدة النسخة كاملة : تابعوا:محاضرات السيدة الفاضلة أم مهدي الموسوي لعام 1429ه
زهور الريف
01-31-2008, 05:47 PM
بسمة تعالى
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
طبعاً السيدة ام مهدي الموسوي في غنى عن التعريف فقد نورت أرض الحليلة سنتين متتاليتان
وتابعنا معها بحثيها عن النار والجنة.....
تابع معاً في هذة الصفحة سلسلة بحث السيدة الفاضلة أم مهدي الموسوي لهذا العام1429ه واللذي تناولت البحث فية عن عدو الانسان ابليس اللعين
سأبدأ اليوم بنقل بالمحاضرة الأولى وسأوافيكم يومياً بالبقية...
محاضرة الفاضلة السيدة أم مهدي حفظها الله تعالى لليلة الأولى من محرم الحرام 1429هـ في حسينية الشهيد.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
السلام عليم ياأبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك
السلام عليك ياصاحب الزمان
السلام عليك يا شريك القرآن
قال تعالى :
( إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )
من هو الشيطان ؟؟
لم خلقه الله و هو يعلم من هو ؟؟
كيف نحارب هذا العدو و نحمي أنفسنا منه ؟؟ ولم .... ؟؟
هناك ثلاثة أمور أساسيه ينبغي للإنسان معرفتها :
الأمر الأول:
أن يعرف عدو الله .. يعرف كيده وخبثه ووساسوسه
فكلما عرف الإنسان مكر هذا العدو وخبثه يكون مرتبط بالله بشكل أكثر ..
ولا يمكن للانسان أن يستمد بأي قوة من قواه لمحاربة هذا العدو لأنه يرانا ولا نراه فلا بد أن نستعين بقوة ترى الشيطان ولا يراها ولا يوجد قوة كذلك الا عند الله سبحانه وتعالى
الأمر الثاني :
لا يمكن للإنسان أن يحقق السعادة الأخرويه والفوز بالجنه والحشر مع الأبرار والأنبياء والأئمه الأطهار إلا بمعرفة الشيطان وتعلم كيفية محاربته
والإنسان في ساحة النفس لا بد له من خطة حربيه للعدو ..
وإلا لن يتمكن من فهم العدو ولن يستطيع محاربته ..
يقول العلامه الطباطبائي : للأسف الكبير الكثير من العلماء لا يتطرقون لهذه الأبحاث إلا بشكل بسيــــــط ..
بطرح بعض الأسئلة الفكرية والعقائدية فقط..بينما من المهم جدا أن نتمعن في أسئلة الشيطان ومكائد الشيطـــــــــان ..
الذي يترصد لنا باستمرار ليبطل أعمال الخير ..
فالمتعبد في خطر والزاهد في خطر وعامل الخير في خطر فلا بد أن نسعى لمعرفة هذا العدو ..
كيف يوسوس للانسان ؟
كيف يجري من الإنسان مجرى الدم ؟
كيف لا يشعر به الإنسان ؟؟
الأمر الثالث:
أن معرفة العدو الحقيقي يكسب الانسان التمييز والتشخيص بين الأعداء الحقيقيين والوهميين ..
إذا غفل الإنسان عن العدو الحقيقي يبدأ بالعداوة الوهمية بين الأهل والأصدقاء .. وسبب هذه العداوة الشيطان ..
لكن لو انشغل الإنسان في العدو الحقيقي لنسي هذا العدوان هذه العداوات الوهمية ..
كذلك نلاحظ الشيطان الأكبر أمريكا : تعمل على التفرقة فتفرق بين مذهب ومذهب وديانة و ديانة ..
فالشيطان من أجل أن لا يتفرغ الإنسان لمعرفته يشغله بالعداوات الوهمية والاعتبارية ..
واقعا لدينا عدة تساؤلات :
كيف وسوس الشيطان لآدم ؟
كيف كان هبوط ادم و وسواس إبليس ؟
حين خلق الله آدم استشكلت الملائكة في خلقه .. فهل كان استشكال الملائكة حول آدم كاستشكال إبليس ؟؟
ثم هبوط أدم من الجنة .. ثم كيد الشيطان له و لذريته ..
مخاطبة الشيطان مع الأئمة والأنبياء ؟
أي قوة يستغلها الشيطان؟
أولا: من ناحية علمية ...
في كل كل بحوث محرم من أهم فلسفة لمحرم أن يخرج الانسان بنتيجة عملية .. لابد من السعي من البعدين العلمي والنظري ..
تعريف الشيطان
لغة : الشطن وشاطن بمعنى الشيطنة بمعنى المؤذي الخبيث بمعنى الصفة فمن يتصف بالخبث وايذاء الاخرين فهو شيطـــان ..
وبصفة عامة كل موجود مؤذي انس أو جن أو حيوان ..
كما في قوله تعــــــــــالى "شياطين الجن والانس"
قال الامام علي "ع" :
( لا تشربو الماء من ثلمة الاناء فان الشيطان يقعد عليه )..
فالجهة المكسورة تقعد فيها الجراثيم ..اذن كل موجود مؤذي يسمى شيطان .
اصطلاحا:
يراد به ابليس وأعوانه في القران الكريم الا اذا كان هنــاك قرائن يراد بها الانس.. لكن المصداق الحقيقي والأولي هو ابليس الموجود الذي رفض السجود لادم ورفض الأمر الالهي ..
خلقة الشيطان :
الله سبحانه وتعالى خلق ثلاث موجودات تمتلك العقل و الإدراك والشعور و الشهوه...
*الملائكة:
تمتلك العقل والادراك .. مخلوقة من النور مطهرة مقدسة لاتعصي الله .. ولايوجد واقعة تكوينية الا لها ملك موكل وهم وسائط الى الله ..
هناك الملايين من الملائكة ..منهم من يكتب وهم الحفظة ومنهم من ينزل المطر والخيرات السماوية ويرفع وينزل البلاء وهم لايعصون الله ماأمرهم ..
الإنس :
مخلوق من التراب يملك العقل و الإدراك والشعور ويملك الغضب والشهوة ..
عكس الملائكة تمتلك القوة العقلية فقط ..
*الجن :
موجودات خلقها الله تشترك مع الإنس في كل شيء فهي تمتلك العقل و الإدراك والشعور والشهوة ..
يقول العلامة الطباطبائي :
" إن هذه المخلوقات مخلوقة من قبل الإنسان "
اذن الجن موجودين يسكنون مع البشر .. يعيشون كالبشر لهم قبائل وأسر منهم المسيحي والمسلم واليهودي منهم الموالي وغير الموالي ... وكما أن الإنس عندهم تكليف فالجن مكلف ...
قال عز وجل :
" و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون "
والعبادة تابعة تشريعية .. فإذن خلق الله الجن والإنس للعبادة ..
نلاحظ هنا وجود سورة باسم الجن ..
قال سبحـــــانه وتعالى :
" قل أوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرانا عجبا * يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا أحدا"
شأن النزول : عن الامام علي "ع" :
( أقبل الى الرسول "ص" والرسول جالس في منطقة نخيل واحد وسبعون من الجن يقول : فاستمعوا القران )
فجاءوا الى رسول الله ليبايعوه ...
سئل أبو الحسن عليه السلام : هل لكم عليهم طــاعة ؟ فأجاب : نعم .. والذي أكرم محمد بالنبوة وعلي بالولاية انهم لنا لأطوع منكم يامعشر الانس..
و الجن ينقسم الى قسمين :
• مؤمن صالح..
• متمرد كــــــــــافر..
الشياطين وأتباع إبليس يؤذون الإنس والجن ..
نأتي إلى هذه المسألة
اذا كان ابليس في الأرض كيف صعد الى السماء ؟ وكيف صعد الى الملائكة ؟
يجيب الامام الصادق "ع" :
(ان الله خلق خلقا قبل ادم " النسناس" فافسدت في الأرض فبعث الله الملائكة فقتلوهم .. )
قال تعالى :
" اني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء "
يتبين هنا من الاية لماذا جاءت الملائكة بهذه الصفة ؟ (سفك الدمــــــــاء)
بعث الله الملائكة فقتلوهم الا ابليس لم يسفك الدماء فأخذوه أسيرا فكان مع الملائكة يعبد الله ؛ حقيقة اسم ابليس كان الحارث ابن مره وكان اسمه كذلك الى أن خلق الله ادم ورفض السجود له فطرده الله .. فتحول اسمه إلى إبليس .. أبلس من رحمة الله عندما طرده الله ويأس من رحمة الله ..
ابليس .. اسم موجود لشخصية معروفة موجودة فإبليس هو الشرير المتمرد الذي رفض السجود لآدم ..
* كل ابليس شيطان وليس كل شيطان ابليس ..
أول معصية ارتكبها :
بقي الشيطان مع الملائكة يعبد الله 10000 سنة حتى سمي بطاووس الملائكة ..
في نهج البلاغة يقول الامام علي "ع" :
عبد الله حتى 6000 سنة
وركعتين من عبادته 4000 سنة...
وكان عالما ويوضع له منبر يخطب الملائكة .. له شخصية ومعروف. وكانت شخصيته ليس لها منافس تلتف حوله الملائكة ..
الى أن قال الله :" اني جاعل في الأرض خليفة "
شعر بالخطورة لوجود المنافس وانه سيخسر مقامه ومنصبه ..
هناك فرق زمني بين خلق جسم آدم ونفخ الروح فيه ..
خلق الله ادم من أديم الأرض وظل مطروح على الارض 40 سنة... كانت الملائكة تمر عليه وكان إبليس يمر ويضرب على جسم آدم ويقول لأي أمر خلقت ؟؟
لئن أمرت بالسجود لك لعصيت ..
إذ لم يكن الأمر الإلهي بالسجود بعد خلق الجسد بل بعد نفخ الروح فيه ..
اذن في البداية أخبر الله الملائكة :
( اني جاعل في الأرض خليفة فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين )
لذلك كان إبليس يمر عليه ويخاطبه .. فبعد 40 سنه نفخ الله فيه الروح فجميع الملائكه سجدوا ..
ظل إبليس وقارن بين التراب والنار وإنه هو خطيب الملائكه والجنه وطاووس العباده لهذا رفض السجود ..
فقال يا رب اعفيني من السجود وأعدك أن أعبدك عبادة لم يعبدك مثلها ملك مقرب ولا نبي مرسل ..
فقال الله تعالى : أريد أن أعبد من حيث أريد وليس من حيث تريد ..
قال تعالى : ( ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )
(فاخرج منها إنك رجيم )
فطرده الله من العالم العلوي ..
هبوط ونزول إبليس من المنزله العلويه وعالم الملائكه نزل من القرب الإلهي ومن معاشرة الملائكه غير الهبوط مع آدم بعد الأكل من الشجره ..
بعد الهبوط .. قال إبليس مخاطبا الله ..
إن حلت لعنتك علي يا رب بعد أن عبدت وصليت ..
فلدي طلبات ..
فقال له الله .. سأعطيك الأجر من الدنيا ..
سلني ما شئت ..
فسأله ..
1. البقاء إلى يوم القيامه ( هو حقيقة إلى يوم معلوم عند الله سبحانه وتعالى(
2. السلطه على بني آدم يجري فيهم مجرى الدم ..
3. كثرة النسل والولد فلكل ولد يولد لبني آدم يولد ولدين لإبليس
قال تعالى :
( فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك المخلصين )
هنا قسم عظيم لو لم يعرف أنه يستطيع لما قسم .
إذن نحن نحاط بعدو خبيث متمرد شرير يطمع في إغواء المعصومين .. فكيف يترك الإنسان العادي الذي لا يملك العصمه ..
ولكن هذا إبليس تجاهل بأن الله ارحم الراحمين ..
وجعل لنا وسائط إليه .. هم فاطمه وأبيها وبعلها وبنيها ..
يا إبليس مهما أغويتني ومهما اصبتني بالغفله ..
يوقظني الحسين ..
ترقبو المحاضرة الثانية من البحث..
نسألكم الدعاء
زهور الريف
02-01-2008, 04:15 PM
محاضرة الليلة الثانية للفاضلة السيدة أم مهدي حفظها الله تعالى في حسينية الشهيد لعام 1429 هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلي على محمد وآل محمد .. السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك .. عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الشمس والنهار..السلام عليك يا صاحب الزمان ..السلام عليك ياشريك القرآن ..
قال تعالى : (( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالاتعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين )) سورة البقرة
ما معنى الخلافة الإنسانية على وجه الأرض؟ وما سر الخلافة التي رفضها إبليس وبشده ؟ما هي الأسماء التي علمها الله آدم ؟ ولماذا السجود لآدم ؟
معنى الخليفة :
الخليفة هو النائب عن الغير .. فالله سبحانه وتعالى خلق آدم ليكون خليفة على وجه الأرض ولكن حقيقة الأمر هنا أن آدم عليه السلام ليس خليفة لمن سبقه من المخلوقات والموجودات على وجه الأرض بل هو خليفة لله عزوجل على وجه الأرض .. فهوالموجود الذي تتجلي فيه الصفات الجلالية والجمالية ليكون منوب عن الله لقيادة الأرض وتعميرها .
قال تعالى: (( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء))
سؤال الملائكه هنا سؤال استفهامي جهلوا أمره واستفهموا عنه .. بمعنى( إلهي افهمنا )..وليس سؤال استنكاري .. وليس اعتراض ..بعكس إبليس الذي اعترض وسؤاله كان استنكاري..
لماذا وصفت الملائكة البشر بهذه الصفه ( الفساد وسفك الدماء) عندما أخبرها الله عزوجل؟
هنا اختلفت الأقوال فالبعض قال :نتيجة العلم والخبرة لدى الملائكة عن المخلوقات السابقة من ( الجن والنسناس ) ..
والبعض قال :
إن الله أخبر الملائكة أن مستقبل البشر على الأرض هكذا .. فساد في الأرض وسفك للدماء ..
والبعض يقول : إن الملائكة لاحظت وشاهدت خلقة آدم من التراب وطبيعة التراب مادي والمادة محدودة والمحدودية تجعل الإنسان يتصف بالحرص وعدم القناعة فهذا يريد وهذا يريد فيكون النزاع والخلاف الذي من أسباب الفساد وسفك الدماء ..ومن الممكن أيضا أن يكون سبب سؤال الملائكة شامل لجميع الأقوال المذكورة أعلاه ..
قال تعالى : ((ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ))
الملائكة هنا توضح أمر مهم : ( إلهي أنت تريد أن تجعل في الأرض خليفة فإذا كان الهدف من الخلافة العبادة والطاعة فنحن نعبدك ونسبح بحمدك ؟ )..
ومن المعروف أن الملائكة تتصف بدوام القيام والسجود والتسبيح فهي دائمة الطاعة لا تعصي الله.. فما السبب إذن ؟؟؟؟
فأجاب الله سبحانه وتعالى على الملائكة : ((قال إني أعلم مالاتعلمون ))
قال تعالى : (( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ))..
هنا أراد الله سبحانه وتعالى أن يفرق بين البشر والملائكة ..لماذا أختار الله البشر ولم يختار الملائكة ؟؟؟
يتضح من الآية الكريمة أن الميزة التي تميز بها البشر هي علم الأسماء..
فما هو هذا العلم ؟؟ ما هو علم الأسماء ؟؟
حقيقة هو ليس علم مفردات بل هو حقيقة الأسماء وحقيقة العلوم ..فجعل الله سبحانه وتعالى في هذا العلم كل العلوم التي يحتاجها البشر إلى يوم القيامة وأوجدها في وجودهم التكويني ..
ثم قال الله لآدم (( أنبئهم بأسمائهم )) ..
هنا لاحظت الملائكة الفرق بينها وبينهم (البشر)
فالبشر يعرف هذه الحقائق وهي تجهلها .. إذا كانت أفضلية آدم على الملائكة بسبب تعليم الله له .. فلماذا لم يعلم الله الملائكة ؟لوكان الأمر هنا مجرد تعليم فلا داعي للأفضليه ..
ولكن هنا التعليم لم يكن تعليم اكتسابي أو نظري ولكن تعليم آدم كان تعليم تكويني ..فالله عز وجل خلق آدم بطريقة تستقبل هذه العلوم .. أما خلقة الملائكة ليس لديها استعداد لتلقي هذه العلوم ..
قال تعالى في سورة الرحمن : )) الرحمن * خلق الإنسان * علمه البيان )) ..
فيا ترى .. هل الإنسان من بدء ولادته يعلم ويستطيع التحدث ؟؟
بالتأكيد لا .. ولكن الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان الإستعدادات والإمكانيات والمؤهلات للتعليم ..
فإذن تعليم الله لآدم تعليم تكويني وليس نظري ..
فهنا عرفت الملائكة أصل التكوين الإلهي لآدم وما وهبه الله من إمكانيات للتعليم ..
قال تعالى )): وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة قال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ))
الأسماء موجودات حقيقية عينية أخرجها الله سبحانه وتعالى من عالم الغيب وأراها آدم وأخبره بأسمائها .. ثم طلب عز وجل من آدم أن يعلمها الملائكة ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام : (( إن الله عز وجل علم آدم أسماء (حججه كلها ) ثم عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين فعجزوا فقالوا : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ))
كتاب الميزان ..
فلما علمهم آدم بعظمتهم ( حجج الله والمصداق الأوضح المقصودين هم المعصومين ع ) و بأنهم أحق بأن يكونوا خلفاء لله على أرضه ,غيبهم الله عز وجل عن أبصار الملائكة وأرجعهم في صلب آدم وطلب من الملائكة ولايتهم ..
ثم قال سبحانه وتعالى : (( ألم أقل لكم إني أعلم مالاتعلمون ))
تساؤلات حول آدم ..
هل يجوز للإنسان أن يسجد لغير الله ؟؟
هنا أختلف الحكم بين الحرمة والجواز .. فاستدل البعض على جواز السجود لغير الله بسجود الملائكة لآدم .. إن السجود حقيقة ليس عبادة ذاتية إنما هو فعل يدل على التعظيم وتابع للأعراف والنية فإذا كان الساجد سجد للمسجود بنية العبادة والربوبية فهو محرم أما إذا كانت نيته التعظيم والإحترام فلامانع ..
ويستدل البعض أيضا بقصة نبي الله يوسف إذ قال تعالى : (( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ))
كذلك الأمر عند السجود أمام الكعبة فنحن لا نسجد للكعبة بل طاعة لأمر إلهي ولإنها القبلة وكذلك أيضا كان سجود الملائكة لآدم طاعة لأمر إلهي ..
معنى السجود ..
له معنى ظاهري ومعنى باطني ..
فالمعنى الظاهري للسجود هو : وضع الجباه على الأرض ..
أما المعنى الباطني فهو : مطلق الإنقياد والطاعة .. فالساجد يظهر للمسجود كامل الإنقياد والطاعة ..
قال تعالى : (( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ))
نلاحظ هنا
بأن الخطاب يبتدئ بصيغة الجمع الذي يدل على النوع أو الرمز الإنساني لنستدل بأن الملائكة لم تسجد لآدم بما هو آدم بل سجدت للرمز الإنساني تعظيما له .. ففي الآية السابقة أراد الله أن يظهر مقام البشر ..
قال تعالى : (( إني جاعل في الأرض خليفة ))الخلافة تتلخص فقط بوجود آدم ..
فآدم هو رمز البشرية ..
الخلافة ابتدأت بآدم وهي ثابتة لكل البشر وهي مستمرة ليوم القيامة ..وكل إنسان ملزم أن يقيم حدود الله في الأرض ويكون خليفة لله .. ومظهر لجمال الله ..وصفات الله .. فالله عادل يجب أن يكون الإنسان عادل .. والله رحيم يجب أن يكون الإنسان رحيم ..يجب أن يكون نائب عن إقامة حدود الله على الأرض ..ملزم على مجاهدة أعداء الله .. ورفع راية الدين ..
الخلافة عندما يرزق الله الإنسان الكثير ..
الخلافة هي القيام بالواجب تجاه الأسرة والمجتمع .. فإذن الخلافة عامة للجميع . الهدف من السجود ..سجود الملائكة لآدم كان ظاهري وهو وضع الجباه ولكن حقيقة هذا السجود انقياد وطاعة ..
فالملائكة عامل مساعد للبشر .. وعامل مساعد لإرتقاء البشر على وجه الأرض..فلكل واقعة ملك موكل بها ..
هل الإنسان أرفع من الملائكة ؟؟
الإنسان المؤمن أفضل من الملائكة لأنه مسجود له من قبل الملائكة .
.الملائكة عندما تطيع الله لا تملك غضب ولا شهوة ولا يوسوس لها إبليس..
إذن .. السجود كان معناه الحقيقي أريد منكم الإنقياد لهذا البشر ..
إباء إبليس لم يكن للسجود الظاهري ..
إن سجدت تكوينيا لا بد أن تكون مطيع وتساعد الإنسان على التكامل .. الشيطان قال لا .. خلقته وفضلته علينا وبعد ذلك تريد أن نكون عامل مساعد له ؟.
فرفض الشيطان هذه الطاعة وهذا الإنقياد .. لم يكن مجرد رفض بل وقف موقف الضد من الملائكة ..
فهدم إنسانية الإنسان وحبط إنسانية الإنسان .. حتى لا يصل لهدفه وكماله ..فإذا تعبد تعلم الإنسان يصيبه إبليس بشائبة الغرور ..وإذا عبد وتعبد أصابه بالعجب أو رؤية استهزاء لمن لا يعمل مثله ..
فكل صفة كمالية تسعى لها الملائكة يكون الشيطان ضد..أسباب رفض إبليس للسجود لآدم..
1. صفات في إبليس منعته ..
هي : التكبر .. القياس .. الحسد .. التعصب .. الكفر..
التكبر:
أول رذيلة وأول صفة أخلاقية ذميمة كانت في إبليس وهو رداء كل الطواغيت ..وهذه الصفة حبطت عمله وعبادته 6000 سنة .
.قال تعالى : (( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ))
قال الإمام علي عليه السلام : (( إذ أحبط عمله الطويل وجهده الجهيد وكان قد عبد الله 6000 سنه عن كبر ساعة واحدة ))
فمن ذا بعد إبليس يسلم على الإنسان بمثل معصيته ..فالشيطان يحاول غرس هذه الصفة في الإنسان لأنها نفس الصفة التي أحبطت عمله ..
ولو لاحظنا عبر التاريخ جميع المخلوقات سقطت بهذه الصفة ..كل موجود راضي بهذه الرتبة إلا الإنسان والجن ..
الإنسان هو الوحيد الذي دائما يذكر مزايا نفسه ودائما يعطي لنفسه رؤية أكبر من الحقيقة ..حب الذات .. حب الظهور .. الفوقية .. ودائما ينسب الكمال لذاته ..
دائما يقول ..
هذا مكاني وهذا علمي وهذا جمالي وهذا ولدي ..فهل ولدت من بطن أمك وكنت تمتلك هذا؟
قال تعالى : فأهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها الأرض مقام المتكبرين .. فالتكبر منشأ كبير للخلافات والتجاوزات على الحقوق ..سواء يكون حس الكبر في بلاد أو عشيرة أو قبيلة ..
سواء يكون حس شخصي .. فكلها تنشأ من حدود حس الإستكبار ..التكبر أحيانا يكون على الله _ الخلق_ الأنبياء ..
التكبر على الخلق : حس التكبر احساس موجود عند الإنسان ..
حس الأفضلية على الآخرين والتفوق عليهم ..التكبر على الأنبياء:
التكبر عليهم تكبر على أوامرهم ورفض الإنقياد لهم وسبب هذا إبليس الشيطان وصفته ..فسلاح إبليس على مر التاريخ أن يبطل وصايا الأنبياء ..إبليس سابقا كان يتمثل بشكل إنسان يوسوس للناس كيوم السقيفة وما زرعه في نفوس المنافقين هو حس الإستكبار ..المجتمع تكبر على قبول وصية رسول الله وعدم قبول ولاية الإمام علي ..
لأن إبليس وسوس لهم لرفض الولاية على مراحل ..
1. وسوس للناس أن يرفضوا الولايه ..
2. إن لم يستطع .. أعدم الطاعة و الإنقياد للإمامة وأن تكون ولاية الناس للإمام علي ولاية قشرية .
3. أن يورد في أذهان الموالين شبهات ليضعف حب أهل البيت في قلوبهم ..
فلينتبه الإنسان من إبليس لأنه لا يتنازل و لا يخضع لآخر نفس إلى وقت الاحتضار ..
واقعة كربلاء جسدت أوضح مظاهر التكبر .الوضع الذي كان يعيشه الإمام الحسين كان استكبار سياسي واقتصادي وجماعي ..
..
فلم تكن تنفع الكلمة .. فكان هذا الوضع يحتاج إلى دم ..يحتاج إلى ثورة تثور هذه الأمة.. ولم ينفع ولم يبقي الإسلام إلا دم الحسين عليه السلام ..
ترقبوا المحاضرة الثالثة
نسألكم الدعاء
بوعلي
02-01-2008, 05:45 PM
بارك الله فيك أختي العزيزه زهور الريف لجهدك الكبير الذين تشكرين عليه والتنسيق الجميل الذي يغطي القارىء الراحه في قراءة المحاضرات وكل ذلك في ميزان اعمالك وانتمنى اختي ان تتواصل بمحاضرات السيده ام مهدي حفظها الله ونفع بعلمها .
الشكر كل الشكر لك أختي زهور الريف .
اخوك بوعلي
حنين كربلاء
02-01-2008, 11:22 PM
بارك الله فيك اختي الفاضله
اتمنى ان تكتبي باقي المحاضرات
عبق الزهور
02-02-2008, 12:35 AM
الف الف الف شكر لك عزيزتي زهور الريف
بصراحه كنت انتظرها تجينا السنة واقول يااارب تجي
السيدة ام مهدي ماشاء الله قمة في النورانيه ومحاضراتها بوحدها تشكل ثورة متفجرة من الداخل من العمل والموضوعيه
متابعه معك...
حورية الورد
02-02-2008, 12:49 AM
جزاك الله خير
تسلمين على نقل محاضرات السيدة الله يحفظها
في انتظارك اختي زهور
MaLeeKa
02-02-2008, 01:05 AM
جزاك الله خير
تسلمين على نقل محاضرات السيدة الله يحفظها
ولائيه
02-02-2008, 01:17 AM
الشكر كل الشكر لك أختي زهور الريف
زهور الريف
02-02-2008, 12:03 PM
بوعلي
شكرررررررراً لأخ الكريم على المتابعة سأحاول نقل بقية البحث
صاحبة الامتياز
اللة يقدرني وانقل باقي المحاضرات
حورية الورد
اللة يسلمك وشكررررراً للمتابعة
عبق الزهور
العفو خية مثلك انتظرتها على أحر من الجمر بس مو نصيب الحليلة السنة جيتها.......شكررررررراً للمتابعة
اللة يسهل وانقل ملخص محاضراتهالمنتدى الحليلة لتعم الفائدة
هيااام
اللة يسلمك
ولائية
العفوووووووو
شكررررررررا ً للمتابعة
ترقبو المحاضرة الثالثة
نسألكم الدعاء
زهور الريف
02-02-2008, 01:39 PM
واصلت الفاضلة السيدة أم مهدي حفظها الله تعالى بحثها عن " الشيطان "
الليلة الثالثة
السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ..
عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل و النهار ..
السلام عليك ياصاحب الزمان ..
السلام عليك ياشريك القرآن ..
قال الله تعالى : (( أن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ))
في قصة السجود للنبي آدم عليه السلام صدر من الشيطان موقفين :
الموقف الأول :
موقفه من آدم عندما أمره الله عز وجل بالسجود لآدم كان موقف احتقار وتنقيص
فقال تعالى على لسان الشيطان : (( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ))
في الحقيقة احساس الإحتقار الذي كان موجود عند ابليس اتجاه النبي ادم منشأه الكبر و الإستكبار ..لكن التكبر كان من منظار انه كان يرى نفسه افضل من ادم فلهذا ينظر لادم نظره احتقار وتصغير فلا يتصور ان يكون هذا المخلوق الذي خلقه الله من التراب هذه المكانة وان يرفع الله شأنه ويجعله مسجود الملائكة ..
من هذا نلاحظ ..
من يريد ان لا يسطر عليه الشيطان ان يبتعد عن هذه الصفات
لأن عادة الشيطان يتحكم في الإنسان الذي يشترك معه في الصفات!!!
متى يستطيع الشيطان التسلط على الإنسان ؟؟
عدة طرق :
اذا وجد في الإنسان صفات تشابه صفاته
عندما يجد الشيطان في الإنسان احساس الأفضليه احساس الإستكبار رؤية التحقير للأخرين
تكون نهايته مثل نهاية ابليس ...
كما ان ابليس سقط من مقام الملائكة الى الدنو ..الى اسفل السافلين
بسبب هذا الموقف الأول وهو كون موقفه اتجاه ادم مو قف الإحتقار..
فسقوط إبليس كان بسبب رؤيته أن النار أفضل من التراب ..
وسقوط الإنسان حسب الرؤية التي يراها لنفسه ..
حسب المقام الذي يجعله لذاته ..
اذا رأى المرء أن كثرة المال تعطيه الأحقيه ان ينظر للأخرين الأقل مالا نظرة احتقار
وكان الذي عنده مقام اجتماعي يرى ان هذا المقام يعطيه الأحقيه ان ينظر نظرة احتقار لمن ليس له مقام .. والذي عنده اي كمالات من اي جهه
(اسم – عائلة – منصب - مقام مادي معنوي
_ عبادة - اي كمال سواء كان مادي او معنوي )
اذا كان سبب ان ينظر للأخرين نظرة احتقار يسقط الإنسان ..
أوحى الله إلى موسى عليه السلام قائلا (ياموسى ابحث في الأرض في المره الثانيه تأتي الى جبل طور اجلب معك أحقر المخلوقات )
فظل النبي موسى عليه السلام يدور في الأرض يبحث عن أحقر المخلوقات واقلها شأنا ليأخذها معه الى جبل طور في المستقبل...
فبحث ..بحث ..ولم يجد...
الى ان مر على كلب ميت متعفن رائحته نتنه قد اكل بعض لحمه..... جيفه
سحبه وقال هذا هو احقر المخلوقات .. فحمله يريد ان يأخذه لجبل طور ..
في اثناء الطريق تفكر ...
قال انا نظرت الى الكلب على حسب رأيي انه احقر المخلوفات احتقرته واستصغرته
على اي دليل انا حكمت على ان الكلب احقر المخلوفات ونظرت اليه بنظرة استحقار واستكبار ؟؟؟؟
استغفر الله وندم وترك الكلب ..
عندما ذهب لملاقاة الله ومناجاته .. سأله الله ... اين احقر المخلوقات ؟؟
فأجابه بأنه لم يجد ما يعتبره أحقر المخلوقات و ذكر قصته ..
فقال له الله : وعزتي وجلالي لو جئت لي بالكلب... لرفعت عنك النبوه !!
هكذا ... ان يكون عندك هذه النظره نظرة الإستحقار لحيوان وان تحكم بانه احقر المخلوقات
فكيف لو الانسان ينظر لإنسان بهذه النظره ؟؟ كيف إذا نظر للمؤمن بهذه النظره ؟؟
إذن كما سقط ابليس بسبب احتقاره لآدم ... فيسقط كل انسان اذا اتصف بصفة ابليس ..فصفته تكون صفة ابليسيه ..يستطيع الشيطان ان يتحكم ويسيطر على هكذا انسان ..
الموقف الثاني الذي صدر من ابليس : موقف استكبار أمام الأمر الإلهي ..
إذن كان ابليس عنده موقف اتجاه ادم وعنده موقف اتجاه الأمر الألهي ..
ان الله امر بالسجود وتكبر عن الأمر الإلهي ..
فاستكباره عن الأمر الإلهي (( لم اكن لأسجد لبشر ))
في الحقيقة استكبار ابليس عن الأمر الإلهي نتج عنه الكفر
((كان من الكافرين))
لأنه كان يعلم انه امر الهي و بعلم يرفض الأمر الإلهي .. ومن يرفض الأوامر الإلهيه عن علم فهو كافر ..
احيانا الإنسان يرتكب المعاصي .. لا يطيع الأوامر الإلهيه .. لكن عدم طاعته للأوامر الإلهيه ليس استكبار عن الأمر الإلهي لكن اغرته الدنيا ... وسوس له الشيطان ..سولت له النفس الأماره .... ثم يتوب ... ثم يعترف انه عصى الله .. عصى الأوامر ...
احيانا بالعكس .. بعض الأفراد يقول انا اعلم ان الله امرني بهذا الواجب وانا لا اريد ان اتبعه بل ارفض هذا الأمر.. فهذا الإنسان كافر في الحقيقه.. اذا رفض الأمر عمدا وهو مؤمن انه امر الهي
اذا يأمره الله بأداء هذه الواجبات وترك المحرمات ومتعمدا يرفض الإمتثال للأوامر الإلهيه فهذا انسان كافر .. لكن اكثر الناس المتلوثون بالمعاصي بالمعنى الثاني .. انهم يؤمنون ويعتقدون انها واجبات واوامر الهيه لكن يغرهم الشيطان .. تسول لهم النفس الأماره .. ثم يندمون .. هذا يختلف
فلهذا على لإنسان أن يأخذ درس
فإبليس اعتقد ان الله امره بأمر وحكم بحكم فرأى حكمه افضل من حكم الله
فلهذا يقول له (( لم اكن لأسجد لبشر )) انت تأمرني ان اسجد لبشر وانا اعارض رأيك !!
وضع نفسه في مقام الإلوهيه والربوبيه ..
انت اله .....وانا طرف مقابل .... يساوم
و كأنه لم يكن ذلك الذي يخاطبه هو الخالق وهو المخلوق
فانت ترى ان علي ان اسجد لآدم و انا لا رأى اني اسجد لأدم !!
للأسف ... البعض هكذا ....
مثلا ... مسألة الحجاب
بعض النساء ((الغير متحجبات )) لو يوصيهم انسان بالحجاب
تجد الجواب عندهم دائما : ((انا غير مقتنعه ))
انا ادري بانه امر الهي لكن انا غير مفتنعه ... لا بد ان اقتنع بالأمر الإلهي حتى اطبقه
هذي جملة عجيبه ... جمله شيطانيه
هي ذات ما قاله إبليس .. الله امرني بالسجود لكنني غير مقتنع بان اسجد لادم !!
يضع رأيه واقتناعه اما م الأمر الإلهي ..
عندما يامر الله ا لابد للإنسان ان يطيع لا ان يقتنع
متى مااقتنع يطيع .... لا يجوز هذا كفر ..
لا اطبق الأوامر الإلهيه ولا أطيع الأوامر الإلهيه حتى اقتنع !!!!!
اذا لابد ان يقتنع انه يجب عليه الصلاه حتى يصلي
لابد ان يقتنع انه يجب عليه الصيام حتي يصوم
لابد ان تقتنع ان عليها الحجاب حت تتحجب
ليس هناك عبوديه ... ليس هناك طاعة للأمر الإلهي
على حسب اقتناعه طبق الأوامر
هذي افكار ووساوس شيطانيه
كما قال الشيطان انا لا اقتنع بالسجود ... هذا الإنسان يقول انا لا اقتنع بالأمر الإلهي الى ان اقتنع
مسألة أخرى حاول أن يحرفها إبليس بعد ان رفض السجود ..
قال تعالى على لسانه : (( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ))
الشيطان استخدم اصطلاح الإغواء
الإغواء:
بمعنى الإضلال و الهلاك
وإبليس أراد ان يحرف القصة اراد ان ينسب عصيانه الى الله سبحانه وتعالى
يقول الهي انت سبب ضلالي وانت سبب هلاكي
بما أنك أهلكتني فأنا سوف اهلك ذرية ادم ..
فانت يالهي عندك علم اذا امرتني بالسجود سوف لن اسجد.... لماذا امرتني ؟؟
.عندما كان عندك علم يا الهي إني لن أسجد ...لماذا لم تمنعني من هذه المعصية ؟؟..
علمك هو سبب ضلالي .. انت اهلكتني... اذن ينسب المعصية الى الله جل جلاله
وابليس اول من اسس عقيدة الجبر..
للأسف هناك جماعة تسمى الجبرية ينسبون الأفعال الى الله سبحانه وتعالى سواء افعال صالحة او افعال الطالحة ..
ويقولون ان
الإنسان غير محاسب .. وما يصدر من الإنسان من افعال سيئة فان الله اراد ان يصدر من الإنسان افعال سيئة .. فينسبون الفعل السيء الى الله سبحانه وتعالى كما فعل ابليس ..
اذن ..
عقيدة الجبر : نسب أفعال البشر إلى الله السيئ والصالح منها ..
بالتأكيد هذه عقيدة غير سليمة ولها آثار وخيمة وسلبية .. ومن أهم آثارها أن الإنسان يصبح مشلول لا يسعى للتغير ولا يسعى للتكامل .. وهذه العقيده في الحقيقه نشرها الأموييون في عصر الظلمه لأن الحاكم الظالم من اجل ان يتحكم على رقاب الناس وسائل الإعلام والتضليل تقول لهم بأن بان هذه هي الإراده الإلهيه .. الظالم وما يفعله من ظلم هو هذا فعل الله .. وانت كذلك سكوتك فهو فعل الله .. وهذا موجود في علم الله ..لا تغير ما اراد الله .. وهكذا
فيصبح المجتمع مجتمع مستسلما للطواغيت... لا يتحرك سعيا للتغير ..
في الحقيقه هذه العقيدة كانت بذرة شيطانيه استغلها الظالمون والطواغيت ..
للمحاضرة تتمة
ترقبوهاااااا
نسألكم الدعاء
سجى علي
02-02-2008, 03:36 PM
سلمت يمينك غاليتي على جهودك الرائعة
موفقة بحق محمد وآل محمد .
بأنتظار باقي المحاضرة ان شاء الله .
زهور الريف
02-03-2008, 11:17 AM
تتمة المحاضرة الثالثة للسيدة الفاضلة ام مهدي الموسوي1429ه.
******************************************
في مقابل هذه العقيده (الجبرية التي تحدثنا عنها مسبقاً)
هناك عقيدة أيضا اسمها المفوضة
جماعة قالت أن الله فوض لعبده كل شيء
خلقه وقال له انت حر أعمل ما شئت .. افعالك كلها مستقله عن الله وعن الإراده الإلهيه
الآن ايهما صحيح ؟؟ الجبريه ام المفوضه ؟؟
نأتي الى الإمام جعفر الصادق علية السلام
الإمام الصادق عليه السلام يقول : ( لا جبر ولا تفريض ولكن أمر بين أمرين )
العقيدة الجعفرية تقول أن فعل الإنسان منسبه لله سبحانه وتعالى وفي نفس الوقت منسبه للإنسان
لا نقول ان الإنسان مستقل بأفعاله ولا نقول ان الأنسان مجبر بأفعاله
انما امر بين امرين ..
قيل للإمام الصادق اشرح لنا بشكل ابسط بشكل اوضح بمثال
يطرح الإمام عليه السلام مثال بسيط للتوضيح ..
يقول الإمام عليه السلام مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينتهي فتركته فارتكب المعصية .. فتلك المعصيه ليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت انت الذي امرته بالمعصية
- يعني لو كان عندي علم ان انسان يريد ان يرتكب معصية فنهيته ولم يستجب لي فتركته -
هل بتركي له اكون انا سبب معصيته؟؟
عقـــــــلا .. ترك الآمر ليس سبب لمعصية المأمور.. علم الآمر ليس سببا لمعصية المأمور..
إن الله عنده علم بمعصية الشيطان والإنسان .. وأمره بالأمر التشريعي بانزال الكتب وارسال الأنبياء أن لا تفعل كذا وكذا و أفعل كذا وكذا ولكنه لم يأتمر ..
اذا الله عنده علم ثم امر لكن المأمور لم يستجب .. هل ارتكابه للمعصية بسبب الهي ؟؟؟
الله اراد ان يرتكب معصيه ؟؟
اذن الإنسان لا يستطيع أن يقول ( و العياذ بالله ) الهي انت عندك علم باني سارتكب المعصية لماذا تركتني ارتكب المعصية؟؟
عـــلم الله لا يستوجب اني انسب سيئاتي الى الله سبحانه وتعالى .. ونجد الكثيـــر من الجمل لها رائحة الجبريه .. كقولهم اذا اراد الله ان يهدني سيهدني .. او ادعي من الله ان يهديني ..
مع ان الله أقام علينا حجج الهدايه ... نزول الكتب علامة الهداية ... ارسال الأنبياء علامة الهداية ... وجود المعصومين علامة الهداية .. لكن الله اعطى البشر صفة الإختيار وخلق الإنسان مختارا
اذا هذه الكلما فيها رائحة جبريه وفيها رائحة ابليسيه ..
يعني الشيطان يتكلم على ألسنة بعض الأشخاص و يضع في أذهانهم هذه الأفكــار
كما في قول الشيطان ((فما اغويتني ))
هنا نلاحظ كيف يدخل الشيطان في الأفكار .. في الكلام .. في الأحاديث .. في وضع الشبهات في ذهن المؤمن ..
اذن .... يجب علي ان اكون مسؤول امام الله عن افكاري ..
نأتي بمثال نمثل به التفويض
التفويض :
كأن نعطي السيف بيد إنسان من اجل ان يقتل نفوض له الأمر ونعطيه مقدمات القتل ونتركه حـــر .. فلا يظل لنا معه اي ارتباط بعدها ..
نأتي لمثال الجبــــر الجبر :كأن نعطي آله حادة جارحة ليد مرتعشة ليس لها اختيار تتحرك بدون ارادة التحكم
فأكيد تجرح فلان يمين وشمال ..
فهنا لا نستطبع ان نعاتب اليــد لأنها يد تتصف بالإرتعاش لا تستطيع التحكم ..
هذه هي العقيدة الجــــبرية ..
يقولون بان الإنسان مجبر على افعاله ... ان صدر منه السيئات فهو مجبر على افعاله لا يستطيع التراجع كاليد المرتعشة ..
نأتي بمثال أمـــر بين أمرين .. نقصد الإمام الصادق :
يضرب مثالا باليد المشلوله التي لا تملك قوة للتحرك فمن اجل ان يصبح لهاقوة للحركة نوصل بها سلك كهربائي
طرف السلك فيه معدن والطرف الثاني في هذه اليد ... عندما تكتسب اليد القوة تتحرك لكن تحركها بارادة وليست حركة ارتعاشية بدون اختيار .. يعني تتحرك ببركة تلك القوة وهذه القوة مرتبطة بالمعدن .. و بدون المعدن لا تستطيع اليد التحرك .. و وجود الكهرباء ليس دليل على ان اليد غير مخيره في ارتكابها الجرائم ..هذا هو معنى امر بين أمرين ..
يعني ايها الإنسان عندما تريد ان تصدر فعل ... الفعل لا يصدر الا بالأمر الإلهي (( الكهرباء )) بإرادة الهيه .. لكن الإرادة الإلهيه بعد ارادتك .. تريد ان تفعل المعصية فالله اعطاك القوة هذا معنى لا حول ولا قوة الا بالله .. عندما تصدر منك المعاصي لانفوض ونقول ان الله اعطاك الحرية تصدر منك المعاصي متى اردت .. لا هناك ارادة الهيه ... انت عندك قوة الهية ... الله خلقك وهناك اتصال بينك وبينه ..
((اتصال بين العلة والمعلول ))
هذه قضية فلسفية .. الخالق لا ينفصل عن مخلوقاته ..
لولا القدرة الإلهيه لا يستطيع اي انسان ان يتحرك .. الله اعطاني هذي القوة ثم اعطاني الإ ختيار للإستفادة من هذه القوة ..
اذن هــــــــذا هو معنى أمر بين امرين ..
فــــــإذن ارادة الإنسان اولا ... اذا يريد ان يصدر منه اي فعل .. ثم الإرادة الإالهيه ..وهذا ما نريد ان نصل اليه في كلام ابليس ..
ابليس اردا ان يشوه القضية ...
يقول يالهي انها قضية جبرية...انت الذي أغويتني وانك سبب ضلالي .. والفعل الذي اصدر منه ينسبه الى الله سبحانه وتعالى و كأنه لم يكن يتصف بصفة الإختيار .. لهذا يقول بسبب اغوائك لي سأغوي عبادك ..
لكن يقول العلامة رحمة الله علية : المراد بالإغواء في هذه الأيه اغواء جزائي
يعني الهلاك الذي أهلك الله فيه ابليس جزاء اعماله والعمل الذي صدر من ابليس باختياره بالحرية الكاملة التي كان يمتلكها ابليس لم يكن مجبرا على ان يعصي الله سبحانه وتعالى
اذن .. الفعل اختيار .. وابتدأ بحرية الإنسان.. لكن الأثار المترتبه على الفعل ليست باختيار الإنسان ..
مثلا :
عندما انوي فعل ويصدر مني .. افعله و انا بكامل الحرية .. أما ثمار هذا الفعل سقوطي وهبوطي او ارتفاعي وسعادتي ليست باختياري لأنها اثار افعالي ..
نأتي الى دليل يثبت ان الإنسان موجود مختار غير مجبر
الدليل العقلي ...الدليل العقلي دليل وجداني
كل انسان عاقل يستطيع ان يشخص ويرى انه موجود مختار.. له الخيار في القيام والجلوس والسكوت وغيره .. ولا يوجد انسان مجبور على ان يقوم بعمل لا يريد القيام به او يتحرك بلا ارادة .. وهذا هو اقوى دليل ..
الدليل الثـــــــــاني :
المحاسبة والمعاتبه
اذا لم يكن الإنسان مختارا في افعاله .. لما العقل يميز بين الحسن والقبيح .. لماذا الإنسان يمدح المحسن ويذم القبيح .. هذه علامه ان الإنسان مختار.. اذا لم يكن الإنسان مختار ماكان هناك محاسبه بين احد على اخطائه .. اذن المحاسبة و المعاتبه وان العقل يميز ان هذا انسان محسن وهذا انسان سيء هذا دليل على ان الإنسان موجود مختار ..
الدليل الثالث :
وجود العقاب يوم القيامة
اذا لم يكن الإنسان موجود مختار كان لهو وباطل ان يعاقبه على افعاله يوم القيامه.. وجود الجنة والنار دليل على اختيار البشر وحريتهم ..
نـــــــــأتي الى الدليل من القران :
قول الله تعالى : ((كل امرء بما كسب رهينه ))
ان الإنسان مقيد ومرهون بما كسبت يداه
آية اخــــرى : ((مثقال ذرة خيرا يرى * ومن يعمل مثقال ذرفمن يعمل ة شرا يرى))
إذن الإنسان مختــــار وعليه ان يحاول التمييز بين وساوس الشيطان
حقا أن هناك هداية...نسميها هداية جزاء ولكنها بعد الهداية الإبتدائية..
اذن عندما نقول الهي اهديني لا نقصد فيها الهداية الإبتدائية .. فالله سبحانه وتعالى أهدى كل البشر هداية إبتدائية .. لكن نقول الهي اهديني الهداية الخــاصة.. ويهدي الله الإنسان بالهداية الخاصة .. بعد ان يهدتي بالهداية العامة التي يتخذها باختياره.. ثم يأتي بعد ذلك الهداية التكوينيه .
نرجع الى ابليس لعنة الله عليه
بعد ان رفض ابليس السجود وطرده الله من عالم السماء وعالم الملائكة
فقال تعالى : ((فاخرج منها فانك رجيــــم* وان عليك اللعنة الى يوم الدين ))
هنا توسل الى الله سبحانه وتعالى يريد اجر عبادته .. قائــلا يارب انت العدل الذي لا تجور فهل بطل ثواب عملي ؟؟
فقال الله سبحانه وتعالى : لا .. ولكن سلني من امر الدنيا ما شئت اعطيك ثوابا لعملك
نلاحــــظ ان
هذه قاعدة يتخذها الله ليس مع ابليس فحسب .. هذي قاعدة اتخذها الله مع جميع مخلوقاته حتى مع الإنسان ..اي انسان اذا صدر منه فعل لله لكن لم يكن خالصا لله يعطيه اجره في الدنيا فقط .. حتى غير المؤمن اذا صدرت منه اعمال صالحة يعطيه الله ثوابا في الدينا من كثرة اموال اوكثرة اولاد ولكن ليس له في الأخــــــــرة ثواب .. فأي انسان يعمل عملا يقصد به الدنيا يعطيه الله الدنيا ويفتح امامه ابواب الدنيا لكن في المقابل بغلق عليه ابواب الآخرة..
طلبة الأول:
ماطلبه إبليس اللعين من الله سبحانه وتعالى : 1. البقاء إلى يوم الدين ..
قال تعالى : (( قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم ))
ابليس لعنة الله عليه طلب من الله البقاء الى يوم القيامه يوم البعث .. الله سبحانه وتعالى لم يستجب له ولم يهلكه في نفس الوقت .. ولكن اعطاه مهله.... يعمر في الأرض الى يوم الوقت المعلوم ..
الســـــؤال
لماذا امهله الله ؟؟
هناك ثلاثة اجوبة
السبب الأول ...
جزاء عبادته
هناك روايه عن الإمام الصدق عليه السلام يقول : (ان ابليس عبد الله في السماء ركعتين في ستة الاف سنه )
وان الله عادل لا يضيع اجر عامل اذا كان هذا العامل يريد الدنيا اعطاه الدنيا واذا كان يريد الأخره اعطاه الأخره
السبب الثـــاني
يقول الإمام علي عليه السلام : ( استحقاقا للسخطة )
فإطالة عمر ابليس ليس خيرا له بل هو بلاء لإبليس وشرا له لأنه كلما يطول العمر تزداد الذنوب وكلما ازدادت الذنوب يزداد عقابه ويشتد عذابه يوم القـــيامه..
يقول الله سبحانه وتعالى : (( ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خيرا لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين))
البعض يقول إلهــي لماذا المؤمن مبتلى؟؟ وهذه طبعا وساوس ابليسيه..
لماذا المؤمن مبتلى ؟؟
نلاحظ مثلا
ان المؤمن مبتلى جسديا او ماديا او جتماعيا ونلاحظ غير المؤمن عنده الصحة وطولة العمر وكثرة الأموال وكثرة الأولاد ..
فالله يقول في هذه الأيه انه يستدرج عباده يعطي الكفار والمذنبين والفسقة في الدنيا ما يريدون ليزدادوا اثما فيزيد عذابهم يوم القيامة .. وبالعكس المؤمن اذا اذنب يبليه الله في ماله وفي اولاده وفي صحته حتى يتطهـــر .. حتى يصفي حسابه في الدنيا ..اذن ليحمي الله قلب المؤمن يبتليه اذن هذه علامة حب من الله .. ليرى المؤمن بشاعة الدنيا فلا تغره ويصد عنها ..
السب الثالث
امتحانا للبشــــر
قال الإمام علي عليه السلام : (( فأعطاه النظرة استحقاقا للسخطة .. فأعطاه النظرة استحقاقا للبلية ))
لإبتــــلاء ابليس ولإبتلاء البشـــر بإبليس .. لأن الإنسان لا يمكن ان يعرف الخير الا اذا عرف الشــــر .. لايمكن ان يعرف الجميل الا اذا عرف القبيح ..لا يمكن ان يميز الطريق المستقيم الا اذا كان هماك طرق ملتويه .. اذا لا بد ان يكون هناك شيطان يغوي الإنسان الى الطرق الملتويه والمنحرفه .. لابد ان يكون هناك عامل اغواء ووسوسه لبني ادم .. حتى يعيش الإنسان الصراع والجهاد في ساحة النفس حتى يتكامل .. اما اذا لم يتوجد اي معصية .. اي وسيلة اغواء ... اذا لا يوجد معنى للخير .. لا يوجد معنى ان كل موجود مخير ..
فـإذن اعطاء المهله للشيطان لامتحان الإنسان ليرى مقدار رفضه لإغواء ابليس وقوته امام الشيطان كما انه امتحان للشيطان ..
السؤال الأخر
مالمراد بالوقت المعلوم ؟؟
هنــاك روايات مختلفة وباختلاف الروايات تعددت الأقوال
كان ابليس يطمع الى ان يبقى الى يوم القيامه حتى نفخة الصور عندما لا يتبقى انسان فيغويه
فيتمكن من اغواء أكبر عدد ممكن من الناس وليس فقط في عالم الدنيا حتى في عالم البرزخالله سبحانه وتعالى رفض ان يعطيه الى يوم القيامه ثم رفض سيطرته في عالم البرزخ بعد الموت
رفض وجوده في عالم البرزخ بعنوان الإغواء والوسوسه لكن ليس بعنوان الصديق والرفيق
يعني الشيطان موجود مع الإنسان في الدنيا بصورة وموجود في عالم البروخ في صورة اخرى
في الدنيا دور ابليس الوسوسه والإغواء والتظليل لكن في عالم البرزخ حيث ان الإنسان لا يملك الإختيار يوجد بصورة قرين وصاحب المذنب ..
يقول الله سبحانه وتعالى (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرينا]
ذلك ما ذكر في البحث السابق ان من اشــد عذاب الإنسان في عالم البرزخ .. ان يكون له الشيطان قرينا يعذبه * .. ومن كان له الشيطان قرينا في الدنيا فهو له قرينا في البرزخ..
القول الأول
ان يوم الوقت المعلوم هويوم النفخة الأولى
عندما ينفخ اسرافيل في الصور النفخة فيموت الخلق باجمعه في ذلك الوقت يموت ابليس وينتهي دوره
رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول : ( يوم الوقت المعلوم يوم بنفخ في الصور نفخة واحدة فيموت ابليس ما بين النفخة الأولى والثانيه )
القول الثاني
ان المراد بيوم الوقت المعلوم هو يوم ظهور الإمام الحجه ابن الحسن عجل الله فرجه
قال الإمام الصادق عليه السلام : (اتحسب انه يوم يبعث الله الناس ؟ قال لا ولكن الله عز وجل انظره الى يوم يبعث قائمنا فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه )
يعني ابليس لايموت موت عادي انما يقتل على يد الإمام المهدي ارواحنا له الفداء
فأكثر الأقوال التي اخذها العلماء ان يوم الوقت المعلوم
ان الله امهله الى يوم ظهور الإمام الحجة ابن الحســــن عليه السلام
قد يتسائل البعض
أليس وجود إبليس ضروري في الدنيا ؟ وعالم التكليف ؟
حيث انه من بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام الى يوم القيامه مئات الأعوام ..
ان الله عندما خلق ادم وخلق هذا الكون كان يريد ان يصل الإنسان الى مرحله عاليه من المعرفه بأن هو لا يعصي .. وهذه المكانه من التكامل والسمو لا يصل اليها الإنسان الا بعد ظهور الحجة عليه افضل الصلاة والسلام ..
قال تعالى : (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر بأن الأرض يرثها عبادي الصالحون ))
اذن لا مجال لإبليس على هذه الأرض .. يحكمها الله والعداله الإلهيه
يصل الإنسان الى مرحلة النضج الفكري والعلمي والأخلاقي والسلوكي ..
الطلب الثاني الذي طلبه ابليس :
كثرة النسل والذرية
بأن لا يولد لأولاد ادام ولد الا ويولد له ولدين من جنب يسلطهما عليه ويجعل صدور الإنس اوطان لهم ..
لذلك نجد القران الكريم يعاتب البشر (( افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو ))
اذا القران الكريم يعترف بوجود ذرية لإبليس ..
الطلب الثالث :
السلطــــة على ولد ادم
اجري فيهم مجرى الدم في العروق واراهم من حيث لا يروني واتصور لهم كما شئت
والقران الكريم ايد هذا الشيء ..
يقول الله تعالى : (يراكم هو وقبيله من حيث لا تروهم )*
الرؤية ليس فقط رؤية ظاهرية وانما رؤيه ومراقبة ظاهريه ومراقبه باطنيه
في ماذا نفكر ؟؟ ماذا نحب ؟؟ ماذا نكره ؟؟ مالذي ننوي فعله ؟؟
حتى يتمكن من الوسوسه والتحكم لانه لايستطيع السيطرة من الرؤيه الظاهريه فقط
فلهذا عداوته جدا عظيمه
ان الإنسان يشعر دائما بانه محاط بخلوقات خبيثة تراقبه دائما
عدوا مستتر للإنسان يراقب تصرفاته ويحاول ان يسقطه ويحرفه
عندما اعطاه الله هذه الطلبات فرح اللعين وقال : (فبعزتك وجلالك لأغوينهم اجمعين * الا عبادك منهم المخلصين )
فرح وقال قســـــما بعزتك سوف اغويهم جميعا الاعبادك المخلصين
فأجابه الله سبحانه وتعالى : ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان * الا من اتبعك من الغاووين )
انك تستطيع ان توسوس للجميع
اما الفئة التي تستطيع ان تهلكها وتتحكم فيها او تتسلط عليها هي التي تتبعك فقط
قد يتسائل الإنسان
لماذا سلط الله ابليس على بني ادم ؟؟
1-في الحقيقة ليس له القدرة على الإنسان
الإنسان اقوى من الشيطان ... كما قلنا سابقا ابليس لا يسطيع ان يجبر احد على شيء لا يريده
انما دور ابليس الدعوة والوسوسة فقط
وحتى ابليس يعترف انه عاجز
في القران الكريم : ((وماكان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم ))
اذا حال ابليس هو حال صديق الســـوء عندما يدعو صاحبه للمكنر فيستجيب له ولكنه لم يجبره فقط اغويتك وزينت لك العمل القبيح
2-على الإنسان يعلم انه مخير
قال الله تعالى : (( وهديناه النجدين * اماشاكرا واما كفورا ))
اعطى الإنسان حرية الإختيار
ثم رزق الإنسان نعمة العقل والتمييز يستطيع التمييز بين الحق والباطل بين الصواب والخطأ بين الحلال والحرام
ثم وهب للإنسان فـــطرة سليمة مستقيمه تحب الخيرات
ثم سخر للإنسان الملائكة تلهمه الخيرات كما ان ابليس يوسوس للشيطان فعل الشر هناك ملائة تلهمه فعل الخيرات تسدد الإنسان على الثبا في طريق الله
لذلك لا يستطيع الإنسان ان يقول ... الهي لماذا
سلطت علي ابليس او يلوم ابليس انه سبب ارتكابه للمعاصي
ابليس فقط يدعوك للشر كما ان هناك ملائكة تلهمك للخيروانت مخير..
يقول الله تعالى : ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة)
اذن الملائكة تنزل على قلوب المؤمنين المستقيمين على طريق الحق ولا يستطيع الشيطان ان يتسلط عليهم ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام : عن لسان الشيطان
الشيطان يحدث الإمام الصادق يقول : خمسة اشياء ليس لي فيهن حيله وسائر الناس في قبضتي :
1. من اعتصم بالله عن نية صادقه واتكل عليه في جميع أموره
2. من أكثر تسبيحه في ليله ونهاره
3. من رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه ويحب لأخيه المؤمن ما يحبه لنفسه
4. لا يوجد في قلبه حسد ولا حقد ولاانتقام ولا كره للمؤمنين
5. من لم يجزع على المصيبة ومن رضي بما قسم الله له ..
. فالبجزع يشتد فيه القوة الغضبيه والغضب جمرة من النار وابليس مخلوق من النار
فيستطيع إبليس أن يتحكم في الإنسان ..
فلهذا يحرم الجزع ..
إلا مصيبه واحدة يستحب فيها الجـــزع ......مصاب كربلاء
ترقبوااااااااا المحاضرة الرابعة
نسالكم الدعاء
فاطمة عبدالمحسن
02-03-2008, 11:54 AM
جزيل الشكر الوفير لك اخيه
على نقل سلسة المحاضرات للسيدة ام مهدي
القلب الحنون
02-05-2008, 01:44 AM
3333cc منكل شر ويحفظ علمئنا يارب
زهور الريف
02-05-2008, 11:13 AM
سجى علي
ولاية
القلب الحنون
شكرررررراً للمتابعة
زهور الريف
02-05-2008, 12:01 PM
الإنسان إذا استجاب إلى جانب العقل وتوجه إلى المعنويات فيرتفع ويرتفع ليصبح في صفوف الملائكة وكذلك يرتفع أعلى من الملائكة فيصبح مسجود للملائكة
الحلقة الرابعه من بحث السيده أم مهدي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..
السلام عليك يا أبا عبد الله
عليك سلام الله مني أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار
السلام عليك يا صاحب الزمان
السلام عليك يا شريك القرآن
السلام عليك يا إمام الإنس والجان
قال تعالى : (( إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا ))
بعد أن رفض إبليس لعنة الله عليه السجود لآدم وطرده الله من صفوف الملائكة أظهر عداوته لآدم وذريته فعندما أسكن الله آدم وزوجته حواء في الجنة .. بالطبع في في بدء الخلق لم يكن آدم في الجنة.. وإنما بعد خلقه وبعد خلق حواء أسكنهما الله في جنته ..
يقول القرآن الكريم : (( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ))
أسكنهما الجنة و وأباح لهما كل نعم الجنة .. أن يأكلا من كل شيء وأن يشربا من أنهارها وأن يأكلا من ثمار أشجارها .. إلا شجرة واحدة !!
فقال (( لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ))
فالنبي آدم عليه أفضل الصلاة والسلام طبيعة خلقه الله للأرض لم يخلقه للجنة ففي البداية عندما أخبر الملائكة قال : (( إني جاعل في الأرض خليفة )) إذن من الأساس كان لابد و أن ينزل آدم الأرض ولا بد أن يسكن الأرض لأن الهدف من خلق الله إياه هو أن يجعله خليفة في أرضه وليس أن يسكن جنته .
إذن فعلى أساس أن الله سبحانه وتعالى خلقه من أجل أن يكون خليفته في الأرض فإن إدخاله في جنته كانت " فترة تحضيرية " يتأهل بها آدم للسكن في الأرض ليستعد أن يعيش في الأرض فكان لابد أن يأخذ دورة تحضيرية يستعد كيف الحياة في الأرض يكتسب فيها التجارب يكتسب فيها العلم يتعرف على صديقه وعدوه لأن إبليس كان قد أعلن عداوته لآدم وذريته فلابد آدم أن يواجه هذا الصراع لابد أن يعيش في مرحلة تحضيريه ومقدمة لحياته في الأرض ويواجه المشاكل ويواجه العدو ويعرف الصديق .. فلهذا كان لا بد أن يسكنه الله لفترة في الجنة كما يقول المفسرون فترة تحضيرية ومقدمة ..
إذن أسكنهما الله سبحانه وتعالى جنته فأباح لهما أن يستفيدا من حليها وأشجارها وأنهارها بما يحبان ومنعهما من شجرة واحدة ثم نبههما من عدو فقال له :
(( فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ))
بعد أن أسكنهما الجنة أباح لهما كل شيء فقال هذا عدو
هذا : أداة إشارة للقريب وكأنه أراهما إبليس بعينه و بشخصه لم يقل لهما انتبهوا هناك عدو هناك شيطان هناك إبليس انتبهوا لا يوسوس لكما الشيطان ..
لا.. !! القضية مختلفة مع الأنبياء
فالأنبياء نتيجة العصمة التي لديهم كانوا يرون إبليس ليس فقط النبي آدم عليه السلام فجميع الأنبياء بعد آدم إلى خاتم الأنبياء عليه و آله أفضل الصلاة والسلام ..
إذن الآية تدل على أن الله أراهما إبليس وأشار لهما إشارة القريب هذا عدو لكما احتاطا منه لا يخرجنكما من الجنة ..
إذن أسكنه الجنة ثم حذره من هذا العدو أن لا يوسوس لك ويخرجك من الجنة !!
حذره أن يحتاط من وساوسه من كيده ولا يطيعه !!
ماذا فعل إبليس ؟؟
أول وسوسة يستخدمها إبليس كما قلنا سالفا عندما طرده الله سبحانه وتعالى من المقام العالي ومن السماء ومن صفوف الملائكة ..
أقسم (( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ))
هنا لا بد أن تبدأ الغواية الآن بعد إظهار العداء لآدم وذريته بعد طرده من عالم الملائكة وعدم سجوده لآدم الآن بدأ عمليا يطبق العداء ويظهر هذا العداء
فأول ظهور و أول وسوسة و أول إغواء طبقه على آدم عليه السلام - لاحظ أن آدم عليه السلام تفوق عليه بمقامين ..
المقام الأول : كان مسجود الملائكة و ما كان عنده هذه النعمة فتفوق عليه
المقام الثاني: أسكنه الله جنته التي طرده منها فعندما طرده الله من السماء طرده من الجنة كذلك
فإذن تفوق عليه آدم بمقامين مقام السجود ومقام إسكانه في الجنة – فعليه أن ينتقم ،
أن يسقطه من مقام القرب وأن يخرجه من الجنة - هنا حسده لأن له صفة الحسد - فخطط لهذه الخطة بدأ في الوسوسة
وسوس لهما بأي طريقة ؟
الأمر الإلهي لآدم أن لا يقترب هو وزوجته حواء من هذه الشجرة .. جاء إليها نقطتين أو .. استغل غريزتين في وجود الإنسان ..
الغريزة الأولى : حب الخلود
الإنسان الله سبحانه وتعالى خلقه وأوجد فيه هذه الغريزة وهذه الفطرة ، حبه أن يكون خالدا وهذه حقيقة له يعني لا يوجد غريزة وفطرة في وجود الإنسان إلا له في الواقع الخارجي تنكر أو إشباع يعني إذا الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان يميل للخلود لأنه موجود خالد فالإنسان عندما خلقه الله لم يخلقه للفناء والعدم فإذا وجد هذا الإنسان فهو موجود والموت ليس فناء وليس عدم إنما انتقال من عالم لآخر فإذن هذا الموجود موجود خالد مخلد الغريزة الثانية : حب الكمال .. الإنسان أوجد الله فيه حب الكمال يحب أن يصبح كاملا يرفع النقص عن وجوده .. يتشبه بالملائكة .. فلهذا يوجد للإنسان بعدين .. بعد عالم الطبيعة الذي يتمثل بالغضب والشهوة وبعد العالم العلوي يتشبه الإنسان بالملائكة وجانب العقل
فالإنسان إذا استجاب إلى جانب العقل وتوجه إلى المعنويات فيرتفع ويرتفع ليصبح في صفوف الملائكة وكذلك يرتفع أعلى من الملائكة فيصبح مسجود للملائكة وبالعكس إذا الإنسان استجاب للجانب المادي والجانب الحيواني في وجوده وأشبع غرائزه من الغضب و الشهوة يتدنى ويتدنى فيصبح أسفل من بهيمة ..إذن هذه غريزه موجوده في الإنسان .. حب الكمال وحب الخلود جاء إبليس واستغل هذه الغريزة بضر آدم ليس بنفعه
شوه له مصداق الخلود ومصداق الكمال
الله وضع هتين الغريزتين في وجودنا على أساس أننا إذا أحببنا الخلود سنحاول أن نسير طريق ومنهج آمن للخلود ونعلم أننا مخلدون إلى آخر الوجود إما في الجنة وإما في النار ..فلا يوجد عدم .. إما الإنسان معذب في نار جهنم إلى مالا نهاية و إما منعم في جنة الخلد إلى ما لا نهاية ..
وحب الكمال من أجل أن هذا العبد يتكامل ويتكامل ليصل إلى الله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى هو الكامل المطلق ..
حبه للكمال يجعله يبحث عن الكمال في الدنيا فإذا أنا بحثت عن الكامل في الدنيا أبحث أين الكامل ؟؟ حتى أرتفع لأتكامل ..
لولا هذه الغريزة في وجودي لما بحثت عن الله وما بحثت عن الإنسان الكامل لأقتدي به لأتخلق بأخلاقه لأتشبه به ..
لماذا الإنسان يحب الكامل ؟ لماذا يحب الأفضل ؟
هذه نعمة .. لكن المشكلة أن الإنسان أحيانا يشتبه في المصاديق الخارجية .. فمثلا عندما يذهب لهذا الإتجاه يعتقد ويوسوس له الشيطان أن هذا كمال .. فيذهب باتجاه الكمال ..
فمثلا المرأة التي تعتني كثيرا بمظهرها الخارجي الشيطان يوسوس لها أن هذا كمال فتذهب نحو الكمال الخارجي وهو حقيقة ليس كمال ..الشيطان يستغل هذه الغرائز الطبيعية في وجودنا يحرفها في أذهاننا يصور لنا ما ليس له كمال بأنه كمال ..فيذهب الإنسان خلفه .. فلهذا يلبس الباطل بالحق .. هذا هو عمل الشيطان ..
أما الإنسان لو يكتشف الحقيقة ويعرف ما هو الكمال الحقيقي .. يبحث عن الكمال الحقيقي ..لكن الشيطان يوسوس ويخدع الإنسان فيقول له هذا كمال وهذا كمال ..وجمع المال كمال فيجعله طيلة عمره يجمع المال .. أو بجهات أخرى مختلفة ..
جاء الشيطان إلى آدم وقال له هذه الشجرة التي منعت منها إذا أكلت من ثمرها سوف تصبح من الخالدين في الجنة .. فاستغل هذه الغريزة .. فقال له تصبح خالدا ولا تخرج من الجنة ..
يقول الله سبحانه وتعالى على لسان إبليس : (( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ))
وسوس لهما أن الله نهاكما عن الأكل من ثمر هذه الشجرة لأنكم لو أكلتما من ثمار هذه الشجرة إما أن تصبحا ملكين أو من الخالدين في الجنة ..
ثم يريد أن يؤكد صحة كلامه .. لأن آدم عليه السلام بدأ يشك في كلامه .. لأن هنا أمر إلهي منعه من الأكل ثم يأتي الشيطان ويوسوس له بهذا الصورة بأن هذا لمصلحتك وهذا جيد وهذا لأجل خلودك وكمالك ولاحظ الملائكة الموجودين في الجنة حولك .. فإذا أنت أكلت منها لن تخرج من الجنة سوف تخلد كالملائكة وتكون من الخالدين .. يزين له جمال الفعل حتى يفعله .. هنا بدأ آدم يفكر .. فلاحظ إبليس أن آدم غير مقتنع .. فأكمل وسوسته كما يذكر القرآن على : (( و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين ))
أقسم بالله .. يقوي كلامه أمام آدم حتى يصدق كلامه ولا يشك في كلامه ..
النبي آدم عليه السلام كانت هذه أول تجربة له .. لم يكن يتوقع أن يكون مخلوق في هذا الوجود يقسم باسم العزة والجلالة كذبا .. فهو حديث الخلقة .. ليس لديه تجربة .. فتفاجأ..وهذا هو العامل الذي جعله يقتنع عندما أقسم باسم الله .. (( وقاسمها إني لكما لمن الناصحين )) فإذن أكل كلاهما من ثمرة الجنة ..
ماذا حصل بعد الأكل من ثمار الجنة ..؟؟يقول الله سبحانه وتعالى : (( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ))
هذا هو الأثر الوضعي لإرتكاب ما ينهى عنه .. جردا من لباسهما فهذا يدل على أن آدم وحواء في الجنة كانا يلبسان لباسا ولكن القرآن الكريم لم يتطرق إلى نوعية هذا اللبس ..المهم أنهما كانا يلبسان لباسا ..
لم تبدى عوراتهما .. لكن عندما أكلا من ثمرة الجنة بدت عوراتهما (( وطفقا يخصفان عليها من ورق الجنة )) فأخذوا أوراق الشجر يصنعون منه لباسا ليسترا عوراتهم ..
إذن الأثر الأول من أكل ثمرة الجنة : كشف العورة وكشف السوءة ..
هنا يأتي النداء الإلهي : (( و ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ))ألم أحذركما من الشيطان ؟؟ ألم أركما الشيطان عينا وأقل لك يا آدم انتبه هذا إنه هو الشيطان ؟؟ لا يخرجك أنت وزوجك من الجنة ؟؟!! هنا انتبه آدم أنه أذنب وأخطأ .. فيتوب .. (( قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين )) فكان جواب الله تعالى : (( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ))
الأمر بالهبوط .. اهبطوا.. وليس اهبطا .. وصيغة الجمع هنا .. بمعنى انتم الثلاثة ( آدم وحواء وإبليس ) اهبطوا .. ثم ..
(( بعضكم لبعض عدو )) فتبدأ مسيرة الإنسان في الأرض و عداوته مع إبليس إلى الوقت المعلوم الذي أعطاه الله لإبليس ..
وهنا تبدأ المسيرة الإنسانية .. وهنا إبليس سجل أول انتصار على آدم في عملية الإغواء وعملية الوسوسة وأخرجه من الجنة .. قد يتساءل الإنسان لو لم يكن إبليس .. هل بقي آدم في الجنة ؟ أو هل خلد آدم في الجنة ؟ أو كان؟؟
ت حياة البشر في الجنة أولا : نحن ذكرنا سابقا أن آدم لم يخلق للجنة .. بل خلق ليكون خليفة في الأرض .. كما قال تعالى : (( إني جاعل في الأرض خليفة )) ولم يقل عز وجل بأنه سيجعل خليفة في الجنة
إذن الله خلق آدم ليسكن الأرض وليعمر الأرض وليقود الأرض ولتكون هناك مسيرة بشرية في هذه الأرض .. إنما أسكنه الله في الجنة كما قلنا من أجل أن تكون دورة أو فترة تحضيريه ..
يتهيأ فيها آدم ويتعرف على عدوه وعلى صديقه .. ويكتسب الخبرة ..
فلهذا يقول المفسرون سواء إبليس خدع أو لم يخدع كان آدم لا بد و أن ينزل الأرض ولكن نزوله بطريقه أخرى أكثر احتراما .. ليس بهذه الطريقة ينزل إلى الأرض ..
يقول العلامة في الميزان : ((بدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ))
السوءة يراد بها احتياج الإنسان للمادي فقد كان آدم عليه السلام في الجنة لا يحتاج إلى الماديات فكل شيء مجهز و مهيأ له .. الأكل والشرب والراحة .. و وجوده أصلا في الجنة لم يستغرق ساعات وخرج منها .. و وجوده في هذه الساعات كل شيء كما ذكرنا كان مهيأ له .. لم يشعر باحتياج أو معاناة أو مشقه في الجنة .. فأراد الله أن يهيئه بأنه إذا نزل إلى الأرض و التي هي عالم مختلف فيه تعب فيه شقاء فيه معاناة .. فعليك أن تتعب .. وتشقى .. حتى تكتسب رزقك في الدنيا .. وفي عالم الطبيعة .. فلهذا عندما أراهما سوءتهما وكشف عوراتهما .. هنا لا حظ آدم احتياجه للمادة .. احتياجه للطبيعة .. تلك اللحظة حاول أن يسعى و يتعب ويشقى ليستر نفسه ثم ظهرت عنده رغبة العطش .. رغبة إلى الطعام ..
لم تكن لديه هذه الرغبات في الجنة .. فهنا بدا عليه الشقاء (( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى )) فهنا بدأ عليه الشقاء .. المقصود بالشقاء في الآية المعاناة والتعب الذي سوف تعيشه في عالم الدنيا .. فالجنة ليس فيها شقاء ولا معاناة ولا تعب ولكن إذا أخرجك إبليس إلى الأرض فالأرض مكان ودار للشقاء والمعاناة .. فلكي تكسب الرزق عليك أن تشقى .. من أجل أن تأكل عليك أن تشقى .. من أجل أن تستر نفسك عليك أن تشقى .. تجمع وتتعب لنفسك ثم لأولادك .. فالإنسان دائما في كد وفي معاناة في عالم الدنيا وفي عالم الطبيعة ..
ثانيا : الجنة التي سكن فيها آدم ليس جنة الخلد حتى نقول لو لم يكن إبليس فسوف يخلد آدم و ذريته في الجنة ..
فإذن الجنة التي سكنها آدم لم تكن جنة الخلد .. لماذا؟؟
أولا : لأن جنة الخلد وصفها الله بالخلد يعني من دخلها يكون خالدا لن يخرج منها أبدا ولكن جنة آدم خرج منها .. : جنة الخلد لا يوجد فيها عداوات ولا وسوسة .. لكن في هذه الجنة وسوس إبليس لآدم وظهرت عداوة إبليس لآدم ثم عداوة آدم لإبليس ..وجنة الخلد لا يوجد فيها ذلك .. ولا يستطيع إبليس دخولها لأنها ليست مكان للوسوسة والغفلة والمعصية والإغواء .. فجنة الخلد عالم بهيج فيه الراحة والمتعة ولا يوجد فيه هم ولا حزن .. والمؤمنون إخوان على سرر متقابلين .. رفع عن قلوبهم الغل والحقد و الكراهية ..
إذن فصفات جنة الخلد تختلف عن هذه الجنة التي سكنها آدم عليه السلام .. وهذه ليست جنة الخلد ومهما بقي بها آدم سوف يهبط منها ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام : (( جنة من جنات الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ولو كان من جنان الآخرة ماخرج ها أبدا )) اختلف هنا العلماء هل هي حنة من جنات الدنيا؟؟ والجنة بالمعنى اللغوي البستان الكثيف الأشجار ..
ما ذا يعني الهبوط ؟؟
هل الهبوط هبوط مقامي و ليس هبوط مكاني عندما أمر الله آدم وحواء وإبليس بالهبوط من الجنة يعني هبطوا من مكانهم المرتفع المعنوي ؟؟
يقول العلامة .. لا .. (( الهبوط هبوط مكاني و ليس معنوي والجنة جنة سماوية وليست جنة الخلد
جنة برزخية يعني عالم ما بين الدنيا وذلك العالم .. خلقها الله مخصوصة لآدم يعيش فيها فترة مؤقتة ليست من جنان الدنيا وليست في الآخره ))
فعندما أمرهم الله سبحانه وتعالى بالهبوط حقيقة هبطوا من الجنة السماوية إلى الأرض فإذن هو هبوط مكاني وليس فقط هبوط مقامي ..
هذا هو الأمر الأول ..والأمر الآخر .. يوجد أيضا ملاحظة شرعية أخلاقيه ..
نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى أمر آدم وحواء قال لهما : (( لا تقربا هذه الشجرة ))
على الرغم من أن المقصود ليس القرب من الشجرة .. الهدف أن لا تأكل من ثمر الشجرة ..
فلماذا قال الله تعالى(( لا تقربوا هذه الشجرة )) ؟؟
يقول علماء الأخلاق : (( أحيانا بعض المحرمات بعض الأفعال يأمر الله سبحانه وتعالى بترك ذلك الفعل مباشرة .. يقول لك لا تفعل وبعض الأحيان يقول لك لا تقترب من هذا الفعل .. ))هناك فرق .. فأحيانا بعض الأفعال لشدة قبحها ولشدة ضررها يأمر الشرع بعدم الإقتراب منها .. على الرغم من أن الإقتراب ليس محرم لكن قول لا تقترب خوفا من الوقوع والسقوط ..
فحفاظا على هذا الإنسان من السقوط يقال له لا تقترب من هذا المكان ولا من الفعل هذا.. مع أن نفس الإقتراب ليس معصية و لا منهي عنه .. إنما الفعل منهى عنه .. فلو آدم اقترب من الشجرة لم يرتكب معصية .. ولكن إذا اقتربت من الشجرة هيأت الظروف لوسوسة إبليس ..
فالله سبحانه وتعالى في بعض الأفعال يقول للإنسان لا تقترب .. فلا تهيئ الأرضيه والمقدمات لإبليس ليسطر عليك ..
فالإقتراب ليس محرم ولكن له آثار توقع بالحرمه ..
فمثلا .. لا تقربا الزنا .. ليس الأمر هنا لا تزني ولكن لا تجعل نفسك في أوضاع وفي أجواء تسقطك في الزنا ..
ونأتي للخمر مثلا .. الله لا يحرم فقط شربه و حمله و بيعه .. جلوسك مكان شرب الخمر .. يعني اقتربت من مكان المعصية .. فجلوسك يهيئ الأرضية للشيطان لأن يستولى عليك ويغويك وتقع في المعصية وتشرب الخمر .. فالإقتراب لبعض الأماكن والأفعال يكون الإنسان فيه طعم سهل للشيطان ..
فلهذا الشيطان عندما قيل له في أي أماكن أنت تتواجد ؟؟؟ قال: في الأسواق وفي أماكن اللهو و الغناء ..
فالإنسان في بعض الأحيان يكون هو سبب سيطرة إبليس عليه فتصدر منه أفعال تفتح الأبواب ليتحكم فيه إبليس ..
لهذا الشرع والأخلاق لحماية البشر يمنعهم من الإقتراب من بعض الأفعال حتى لا يسقطوا في المحرمات ..
من هذه الأمور ارتباط الرجل بالمرأه وارتباط المرأه بالرجل ..
لأنها من الأمور الحساسة التي يستطيع إبليس بسهولة أن يصيد فيها ..
نلاحظ أنه يقال للمرأه لا تقربي الأماكن المختلطة ... لا تتحدثي مع الرجل الأجنبي .. لا تحوالي ترققي بالصوت في الحديث .. لماذا ؟؟؟
فهذا من الناحية الأخلاقية مخالف للعفة مخالف لحياء الفتاة والمرأة ..
و هذه مقدمات لوسوسة إبليس .. الماء العكر الذي سوف يصيد فيه .. والبعض من الفتيات أو الأخوات تقول أنا واثقة من نفسي .. فأنا أتكلم وأنا أختلط .. وهذه حرية وحرية المرأة وتطور و حضارة .. فهل معنى الحضارة والتطور الإنحراف ؟ يعني أن يكون الإنسان خلاف العفة .. خلاف الحياء ؟
للأسف هناك أمور كثيرة منتشرة وسط الشباب .. مسألة الشات عبر الإنترنت .. فهذه المحادثات بين الذكر والأنثى ..سواء كانت المحادثة عن طريق الكتابة سواء كانت عن طريق الصوت سواء كانت عن طريق الجوالات سواء كانت مباشرة ..
فهذا لا يسمى حديث تعبير ولا تبادل آراء أو ثقافات .. وفي الأساس كيف يدخل إبليس ؟؟
لا بد أن يعطي عنوان جميل ويمزج السم في العسل ويعطي عناوين متحضرة جذابة ليجرف فيها الإنسان .. وتدريجيا من هذا المسمى بالثقافة والحضارة وتبادل الآراء و الإختلاط يسقط الإنسان في الإنحراف الخلقي .. إذا انت لا تنحرف فقد تكون عامل لإنحراف آخرين !! المرأة إذا قالت بأنها لا تتأثر .. ربما هي لا تتأثر بصوت الرجل ولكن الله وضع لصوت المرأه أثر في قلب الرجل فصوت المرأة سهم من سهام إبليس .. لأن طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة .. فالمرأة لا تتأثر بالأصوات ولكن الرجل يتأثر .. فلهذا القرآن يقول : (( لا يخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض )) .. نلاحظ كثير من هذه الأمور على المرأة والرجل كلاهما والمرأة أكثر لأن عادة المرأة هي سبب معصية الرجل حقيقة ..
يقول إبليس :( المرأة قرة عيني وإذا لا أستطيع على الرجل المؤمن أن أحاول أغويه أسلط عليه إمرأة ) فعن طريق المرأة أسيطر على الرجل المؤمن .. فالمرأة الغير عفيفة المرأة العاصية التي لا تتصف بالتقوى حقيقة ..لو نظرنا على مر التاريخ .. سبب الحروب وسبب الفتن .. وسبب شهادة أئمتنا كانت نساء ..
فمن الذي سم الإمام الحسن .؟؟ ومن سبب معركة الجمل ؟؟من ومن ؟؟ جميعهم نساء ..
إذن الشيطان يقول إذا اختلى رجل بإمرأة أنا ثالثهما .. يعني من المؤكدات إذا كان هناك خلوة بين الرجل والمرأة سواء خلوة في الحديث أو في مكان يكون الشيطان ثالثهما ..فهذا معنى لا تقربا .. يعني يا إنسان تتعفف وانتبه ولا تفتح الباب لإبليس ..
مسألة أخرى .. هناك تساؤل بالنسبة لقضية النبي آدم و إسكانه في الجنة وسوسة الشيطان ؟؟هل الأنبياء معصومين عن المعصية أم لا ؟فإذا قلنا إن النبي معصوم .. فماذا يعني قول نبي الله آدم : ربنا ظلمنا أنفسنا )) ؟؟
وماذا يعني (( وعصى آدم ربه فغوى )) ؟؟إذا كان الأنبياء معصومين .. كيف نفسر هذه الأمور ؟
قبل أن نتطرق إلى مسألة آدم .. الماذا تعني هذه كلمات في المفهوم القرآني ؟ هل آدم عصى أم لم يعصي؟ هل كان الأمر الإلهي أمر إرشادي ؟
علينا من طرح مقدمة عقائدية أو شبه عقائدية نختلف فيها عن بقية العقائد ..عن عصمة الأنبياء
شيعة الأئمة الإثنى عشر يعتقدون أن الأنبياء معصومون من الذنب ومن الخطأ ومن السهو من حين الولادة إلى الموت .. بعض الفرق الإسلاميه تقول لا .. النبي معصوم من حين البعثة عندما يبعث للنبوة ..
هل النبي يرتكب المحرمات ؟؟؟ أم لا ؟؟في الحقيقة وقبل أن نجيب .. ما هي حقيقة العصمة؟؟ بمعنى هل المعصوم فاقد الإختيار وإذا كان فاقد الإختيار فهذه ليست فضيلة وليس له أي كرامة .. فالله خلقه لايعصي .. مثل الملائكة فهي لاتملك قوة شهوية لكي تعصي لكن الامام المعصوم يختلف ليس مثل الملائكة لاتوجد عنده قوة شهوية غضبية بل هو بشر مثلنا ..
لكن العصمة عند الأنبياء هي ملكة نفسانية تقوى شديدة في وجودهم تمنعهم من ارتكاب المعصية .. التقوى الشديدة والملكة هي التي تمنعهم مع وجود الاختيار.. يعني مختار يستطيع أن يرتكب المعاصي لكنه يمتلك هذه الملكة وهذا التقوى يمنعه من ارتكاب المعاصي ..
والتقوى ثمرة المعرفة والكشف والشهود يعني رؤية حقائق العالم .. رؤية حقائق الموجودات .. رؤية حقائق المعاصي والذنوب .. هذه الدرجة من العلم .. لان هناك درجات من الكشف ..
علومنا نحن كلها علوم نظرية فلا تؤثر فينا ولا تقدمنا للأسف لكن العلم الموجود عند المعصوم هو العلم الذي يكشف عن الحقائق يعني عندما ينظر الى المعصية ينظر الى باطن المعصية يراها نار تشتعل .. ينظر الى قبح الذنوب .. فمن يرى حقائق الذنوب من ثمار هذا الكشف وهذا العلم التام لا يرتكب المعصية مع انه يملك الاختيار لارتكاب المعصية ..
نضرب مثال وهذه عندنا طبعا كل واحد منا يمتلك عصمة جزئية في بعض الأمور التي نشعر بها و عندنا علم تام بضررها ..
مثلا السلك الكهربائي العاري من كل عازل و حجاب .. أنا عندي علم تام ويقين بأني لو لمست السلك مالنتيجة ؟؟الموت .. هذه الدرجة من العلم و الانكشاف .. لو أجبر أي انسان للمس السلك هل يلمسه ؟؟
هنا في هذه النقطة يكون معصوم لانه لن يلمس السلك وعصمته لم تفقده الاختيار لكن علمه ويقينه بأن مسك السلك سيؤدي الى وفاته..
نأتي الى الطبيب .. طبيب متبحر في علم الجراثيم والفيروسات يأتي فيرى ماء قد غسل فيه شخص مصاب بالجذام هل سيغسل يده فيه ؟؟
مهما يكن مضطر وحتى في حالة عصيبة العلم الذي عنده بأن هذا الماء فيه من الفيروسات والميكروبات ما يعدي فإن علمه و يقينه يمنعانه من ان يلمس الماء ..
هو الان معصوم في هذه النقطة ام لا؟؟
طبعا معصوم لان علمه عصمه ان يلمس الماء العلم بهذه الدرجة اكسب صاحبه العصمة..
المعصوم يملك علم تام لكشف حقائق الوجود بأكمله ويرى الذنوب والمعاصي ويفهم ويعرف قبح الذنوب.. يرى ان هذا الفعل سم قاتل فكيف يشرب السم و يقتل نفسه و قلبه ؟؟
اذن العصمة ثمرة العلم التام .. ونحن نمتلك هذه العصمة فقط في بعض الأمور .. لذا نرتكب الذنوب لانه ليس لدينا العلم الكافي .. لا نرى حقيقة الذنوب فنرتكبها ..
]
قال سبحانه وتعالى : " كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم "
[/LIST] فلو الانسان يكشف أمام عينه البرزخية حقائق الأمور.. حقيقة يمتنع .. وهذه حال أولياء الله .. لكن الانسان لديه العلم السطحي لا يبالي فمثلا يعلم بأن المخدرات مضرة لكنه يستعملها .. ويعلم من ناحية طبية أن السيجارة مضرة لكن تغلب عليه شهوته و يدخن ..
هناك أمور نحن نعلم بأنها مضرة لكن شهوتنا تغلب علينا ..فشخص عنده مرض السكر لكن الكعك جدا لذيذ فلا يستطيع أن يمسك نفسه مع أنه مريض بالسكر .. عنده علم لكن هذا النوع من العلم لاينفع ..
لدينا الكثير من العلوم .. نعلم أن الكذب حرام.. نعلم أن الغيبة حرام ..نعلم أن الظلم حرام .. نعلم ونعلم ونعلم .. هذا حلال وهذا حرام .. وأحيانا ندرس الفقه وأحيانا نتفقه لكننا نرتكب .. نعصي .. لأن العلم الموجود عندنا علم ظاهري قشري .. ليس العلم التام .. ليس الكشف التام .. عندما أنظر الى الكذب أشم رائحته النتنة بهذه الصورة ..عندما يغتاب المؤمن أراه بعيني يأكل لحم أخيه.. فلو أن الإنسان يعيش هذا الكشف .. يرى حقائق الأمور فلا يرتكب الذنوب و يصبح انسان معصوم ..
النبي كذلك.. النبي معصوم لكن عصمته لا تفقده الاختيار حتى أقول : الهي انت أعطيته العصمه فلم يذنب .. لا الله لم يعطه العصمة بل علم انه في علمه الأزلي انه لن يرتكب المعاصي فأعطاه العلم التام والكشف لحقائق الأمور مع هذا فهو غير فاقد للاختيار بل مختار يستطيع أن يرتكب المعاصي فالمؤمن كذلك يستطيع أن يكون معصوم نسبيا ليس العصمة التامة ..
نأتي الى الدليل ..
• الدليل على عصمة الأنبياء :أولا: ثقة الناس ..
لماذا يبعث الله الأنبياء ؟؟
لهداية الناس لابد أن يرسل إنسان صادق البيان .. إذا كان إنسان يرتكب الكبائر وإنسان كاذب كيف يستطيع أن يبلغ رسالة ربه ؟؟؟
فلابد أن يبعث النبي معصوم عن الرذائل الأخلاقية .. نبي لا يرتكب الكبائر .. غير كاذب .. صادق اللهجة .. فمن أهم الأمور للنبي والإمام والمصلح صدق اللهجة ..لأنه إذا اتصف بالكذب لن يصدقه أحد ..
الهدف من بعثة الأنبياء ؟؟
قال تعالى : (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ))
..
اذن كيف نتبع النبي والنبي يرتكب الذنوب ؟؟
كيف أستطيع أن أثق به .. اذن ثقة الناس تحتاج أن يكون المرسل موثوق به حتى يستطيع أن يهدي الناس الى الله سبحانه وتعالى لابد أن يكون النبي معصوم لايرتكب الذنوب ..
أما الهدف الثاني من بعثة الأنبياء :
تهذيب الناس وتربيتهم .. فكيف لمربي يريد أن يهذب وهو فاقد للتهذيب (فاقد الشيء لا يعطيه ) فكيف يبعث الله نبي يرتكب المعاصي فيقول للناس لا تكذبوا وهو يكذب فالغاية من التبليغ وبعثة الأنبياء التربية والتهذيب...
اذا لم يكن المربي أو الامام أو المصلح هناك تطابق بين أفعاله وأقواله فلن يكون لحديثه ولا لأمره أثر على الاخرين هذه حقيقة واضحة فهو يعيش في المجتمع اذا رأوا تناقض بين أقواله وأفعاله فلن يلتف الناس حوله لانهم يرون سلوكياته وأخلاقه ويرون أفعاله...
العالم الذي فقط دوره التعليمي الكلام ولا يهذب نفسه مواعظه لا تؤثر في قلوب الناس ..لماذا ؟؟؟لان المعلم عمله يناقض قوله......
هناك سؤال...انتم تقولون أن الأنبياء معصومين .. عندنا اية في القران تقول :
" وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته "
اذن هذا يناقض العصمة .. هل بالإمكان أن تؤثر وسوسة الشيطان على أمنيات الأنبيا ء ؟؟ وهذا يخالف نظرية العصمة ..! نقول :
لا الآية في مجال آخر .. ليس أن الشيطان يستطيع أن يوسوس للأنبياء أو أنهم غير معصومين .. بل أنه يؤثر ( حول ) الأنبياء فيوجد العراقيل والموانع في أمنية الأنبياء ..
فمثلا عندما يتمنى أن يدعو الناس الى الله .. والتوحيد هذه أمنية الانبياء.. نشر الدين ..تقوية عقيدة الناس .
. والشيطان لا يقدر على الأنبياء يريد أن يوسوس يملأ قلبه حب الدنيا فماذا يفعل ؟
يأتي الى من هم حول الأنبياء .. ولكن ليس أصحابه بل الذين يعيشون مع الأنبياء ..المنافقين .. بعض الأتباع .. بعض أصحاب الدنيا.. يحاول ايجاد العراقيل لكي لا تتحقق امنية النبي .. هذا معنى الآية ..
فلكي لا ينتشر الدين لا ينتشر الوعي بين الناس لا يكثر الموحدون .. ماذا يفعل ؟؟يستخدم اسلوب الوسوسة والافتراء فيستعين بشياطين الإنس لان شياطين الجن أحيانا لا يستطيعون مباشرة فعل شيء .. فيستغل أصحاب النفوس الضعيفة للوقوف في وجه هذا المصلح أو النبي ومحاربته .. فنلاحظ أمام كل دعوة لنبي نجد مجموعة ضالة تقف أمام هذه الدعوة .. وتواجه انتشار هذه الدعوة بأساليب مختلفة .. فنجد في القران الكريم :
" وكذلك جعلنا لكل نبي عدو شياطين الانس والجن " ..
[/LIST][/COLOR] شياطين الجن يحركون شياطين الإنس ضد الأنبياء وضد المصلحين و ضد كل إنسان له دور في المجتمع عن طريق الافتراء و تشويه السمعة و إثارة الشكوك حول الشخصيات المصلحة والقيادية في المجتمع والتنقيص من شأنها .. لماذا؟
لأن الشخصية لو شوهت سوف يقل تأثيرها في المجتمع .. و إذا قل تأثيرها بالتالي لن يستجيب لها الناس ولن يتأثروا بها .. وفي النهاية سيتحقق هدف ابليس .. فلا يكون هناك انتشار للدعوة ولا تهذيب للارواح ولا معرفة للدين بهذه الطريقة ...
نأتي الى واقعة كربلاء نلاحظ في واقعة كربلاء...الشيطان لا يستطيع أن يقول للامام الحسين "ع" اجلس .. ولا تثر .. و لا تقف أمام يزيد .. وما فعله الشيطان هو أن وسوس أفراد المجتمع من أصحاب النفوس الضعيفة وكل فئة استغل نقطة ضعفها في ذاك المجتمع حتى وصل بهم الحال الى أن يقولون ( مالنا والدخول بين السلاطين ) !!
فنظروا الى الامام الحسين على انه سلطان .. وسوس شياطين الجن لشياطين الانس بأن الامام سلطان يزاحم سلطان يزيد وانه يبحث عن الرئاسة وعن المقام ليس دفاعا عن العقيدة والدين ولهذا لقب بالخارجي يعني خرج على حاكم زمانه .. فلهذا تجاهلوا ان الامام خرج للدفاع عن الحق فشياطين الجن و الإنس ربت شخصيات متذبذبة لاتحركها الا إراقة الدماء .. لا يحركها الا أن ترفع رأس الحسين فوق الرمح .. مع أن هناك رواية بأن من نادى ياللمسلمين فلم يجبه أحد فليس بمسلم ..
ياترى عندما ظلم الامام الحسين و نادى أما من ناصر ينصرنا أليس هو بمسلم ؟؟
أليس هو حفيد رسول الله "ص " اذن الامام مظلوم .. فالدين كان مظلوما في عصر يزيد ..وظلمت العقيدة
في عصر يزيد .. فقام الامام الحسين "ع" بنصرة هذا المظلوم نصرة الدين ..
البتوله
02-06-2008, 03:43 PM
مشكوره اختي على انش وضعتي لنا محا ضرات السيده ام مهدي قولي لها تدعولي
زهور الريف
03-04-2008, 12:55 PM
العفو البتولة
شكراً ع المرور
وعدت بعد انقطاع عن البحث...........لانشغالي في تجمع البقية
انشاء اللة تكون هناك المتابعة فكيف بصفحة تضم ثمرة جهود العالمة
ان تنطوي بين الصفحات.....
زهور الريف
03-04-2008, 01:19 PM
المحاضرة الخامسة للفاضلة ام مهدي الموسوي:
1429ه.
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..
السلام عليك يا أبا عبد الله ..
عليك سلام الله مني أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ..
السلام عليك يا صاحب الزمان ..
السلام عليك يا إمام الإنس والجان ..
السلام عليك يا شريك القرآن ..
قال تعالى في كتابه الكريم :
(( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ))
أثبتنا سابقا عصمة الأنبياء لكن كيف نفسر عصيان النبي آدم
عليه السلام ؟لدرك الجواب , لابد أن نعرف أقسام الاوامر الالهية ,
وهي على 3 أقسام :
· القسم الأول:
هو أمر ونهي مولوي الزامي .
· القسم الثاني :
هو أمر ونهي مولوي غير الزامي .
· القسم الثالث :
هو أمر ونهي ارشادي .
ولنعرف أي الأقسام تختص بأمر الله للنبي آدم ,
سنفرض ثلاثة افتراضات :
الفرض الاول :
أن أمر الله كان من القسم الأول ,
الأمر المولوي الالزامي هذا الأمر اذا صدر من الله سبحانه
وتعالى في هذه الحالة المكلف ملزم أن يطيع الله، يترتب عليه أنه
إن أطاع فله ثواب وفي حال أنه عصى عليه عقاب وتتجلى هذه الحقيقة في الواجبات و الحرام مثل أكل الحرام لايجوز ,
واداء الصلاة واجب ,و لايجوز التخلف عنه ومصدره
شريعة الله , نتساءل هل الأمر الذي أمره الله لآدم بعدم الأكل
من الشجرة من هذا القسم أم لا؟؟
النبي ادم كان يسكن الجنة ولم يكن هناك تكليف ولادين
ولاشريعة فاذن لايوجد أمر بعنوان دين أوشريعه أوتكليف
لان التكليف والشرع في الأرض لا في الجنة فالنبي ادم"ع"
لم يكن في عالم التكليف وفي دار التكليف بل الجنة دار اختبار
دار تأهيل
هذا ماقاله الامام الرضا"ع " يجيب على من لايعتقد بعصمة الأنبياء وسأل اذا كنتم تقولون بأن الأنبياء معصومون
فماذا نجيب على مسألة أكل النبي ادم "ع" من الشجرة
وسُئل
عن معنى "وعصى ادم ربه فغوى" فأجاب الامام هذا الرجل :
اتق الله ولاتنسب الى أنبياء الله الفواحش
ولاتأول كتاب الله برأيك)
_فعلى المفسر أن لا يأخذ بظاهر الاية _ أما قوله تعالى
" وعصى ادم ربه فغوى " فإن قوله تعالى :
" ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم
وال عمران على العالمين "
تؤكد أن الله جعله من الصفوة المختارة .
الفرض الثاني:]
أن الأمر المولوي غيرالالزامي (ترك الأولى ) بعض العلماء قالوا أن آدم فعل
بماهو فعل مباح وجائز و لا اشكال بالاتيان به لكن الاقضل أن لايرتكب الانسان هذا الفعل فبعض الشخصيات التي لها
مقامات معنوية و علمية لانتوقع منها , فمثلا الصلاة المستعجلة
في غير محل و بلا تدبر متوقعة من الانسان العادي لكن
لا تليق بالعابد العالم وكذلك بالنسبة لادم كونه مسجود الملائكة
ومعلمهم كان من الافضل أن لايأكل من الشجرة,ان ترك النبي
ادم "ع" كان ترك الأولى و بالمقابل كان الاولى له أن يطيع
ومن هذا المنطق يسمى عصيان بمعنى ترك الأفضل
و ليس العصيان بمعنى مخالفة شريعة الله .
الفرض الثالث:
الأمر والنهي الارشادي , أي ان أمر
الله لادم بعدم الأكل من الشجرة كان أمر ارشادي (نصيحة )
كارشاد الطبيب للمريض ..فالطبيب عندما يشخص المرض
للمريض يطلب منه أن يشرب هذا الدواء يرشده وينصحه
ولكن عندما يهمل ولايشرب الدواء فان الضرر سيصيبه وترك المريض لشرب الدواء ليس استهانة بأمر الطبيب أو تحقير له
انما عدم استجابة المريض له.. و الأمر لادم كان من هذا النوع...
قال تعالى : " فقلنا يادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما
من الجنة فتشقى * ان لك ان لا تجوع فيها ولاتعرى *
وانك لا تظمأ فيها ولاتضحى "يعني ياآدم انت في مكان لاتجوع فيه ولاتشعر بالظمأ
ولاتشعر بالعرى ليس عندك شقاء ولاعناء هذا هو الشقاء
المقصود ...
الشبهات :
*اذا علمنا بأن الأمرلآدم كان ارشاديا من منطلق
النصيحة لادم بما ينفعه فاذا النبي رفض الطاعة فليست
معصية في الاصطلاح الشرعي...
.يبقى عندنا سؤال بماذا نفسر
قوله تعالى : " وعصى آدم ربه فغوى" ؟؟
النبي ادم عصى والعصيان بمعنى عدم الطاعة للامر ,
فإما عصيان للامر الاول ويكون مرادفه ارتكاب حرام او
عصيان للامر الثاني او عصيان للامر الثالث ومرادفه "
عدم الاخذ بالنصيحة" ولا يترتب على الاخير ذنب ولا حرمة
ولا عقاب.
* اذا لم يكن ترك ادم للامر ليس معصية فلمذا تاب ؟؟
لماذا يقول تعالى :" ثم اجتباه ربه فتاب عليه "؟؟
لماذا يقول :" ربنا ظلمنا أنفسنا"
هذا يدل على أنه ارتكب خطيئة وارتكب ذنب ؟؟
هذه كلمات نرجعها للمعنى اللغوي فالتوبة بمعنى الرجوع
الى الله تعالى اذا التوبة من العبد الى الله بمعنى رجوع
العبد الى الله, اذا "فتاب الله عليه "
بمعنى نزول الرحمة من الله على العبد ,
والتوبة درجات إما:· توبة من فعل محرم
· توبة من فعل مكروه
· توبة من ترك الأولى
· توبة من ترك النصيحة
فتوبة نبي الله ادم كانت برجوعه الى الله بعد أن شعر بالتعب
والمعاناة يطلب من الله أن يتوب عليه أي ينزل عليه من رحمته وعنايته , نأتي الى قول الرسول "ص":
( انه ليران على قلبي واني لأستغفر الله كل يوم سبعين مرة)
هنا سؤال توبة رسول الله واستغفاره من ماذا ؟؟؟
أليس معصوما من الذنوب ؟؟؟
أهل البيت كذلك ..نرى أن دعاء كميل يتضمن الكثير من
الاستغفار ومثله دعاء ابي حمزة الثمالي للامام السجاد "ع"...
استغفار المعصوم لا لأنه مذنب بل من شدة معرفتهم بالله يشعرون بالتقصير ولا يرون لعبادتهم حجما امام عظمة الله فيشعرون
وكأنهم قدموا مالا يليق بالله تعالى بالتالي عليهم ان يتوبوا
لنقص ما قدموه لله من هنا ندرك غايتهم من كثرة مناجاتهم فقد
كانت ارواحهم دائمة الاتصال بمعدن الرحمة واللطف ودائمة المناجاة .. فهذا
المعصوم الذي كان قبل الخلق أنواره تحيط بالعرش الالهي
فعندما ينشغلون يشعرون بشئ من البعد فيستغفرون..
فالاستغفار لايدل دائما على أن التائب عاصي..
فالمؤمنون الأولياء بلغوا مرتبة عالية وهي مرتبة :
التوبة من لحظة الغفلة .
* ماهي هذه الشجرة التي منع النبي ادم أن يتقرب منها؟؟
القرآن أشار الى الشجرة في ستة مواضع لكنه لم يذكر لنا
صفات هذه الشجرة أو نوع هذه الشجرة أو اسم الشجرة ,
ولنا الحصول على هذه المعلومات من روايات أهل البيت عليهم الصلاة والسلام , وسنجد تفسيرين للشجرة , [
تفسير مادي وآخر معنوي.........
· التفسير المادي : يقال أن الشجرة هي شجرة الحنطة التي
منع النبي ادم من الاقتراب منها..
· التفسير المعنوي : انها شجرة الحسد ..وكيف ذلك ؟
نلاحظ أن:
كل فعل يصدر من الانسان له صورتان صورة
ظاهرية وأخرى باطنية..
قال المفسرون : أن الحنطة ترمز الى
عالم الطبيعة فعندما اقترب منها ادم جرته الى الأرض
والى الطبيعة والدافع للاقتراب من هذه الشجرة كان دافعا نفسيا ,
هذا الدافع ليس الحسد لانه من الكبائر ولا يصدر من المعصوم ,
وانما الغبطة ..
فهناك فرق بين الغبطة والحسد فالحاسد الحسد:
يحسد المحسود ويرغب أن تزول عنه النعمه فيحاول بنفسه
أن يرفع النعمة من هذا المحسود ويسحبها منه
بينما الغبطة:
فيكون الشخص الغابط يتمنى أن يكون لديه مالدى الطرف
المقابل لكنه لايتمنى زوال مالدى ذلك الشخص فلا يطلب زواله ولايسعى لذلك انما يتمنى أن تكون عنده تلك النعمة .
يا ترى ممن غبط النبي آدم ؟؟
وتمنى منزلة من ؟؟؟
نأتي الى رواية مروية عن عبد السلام الهروي قال:
قلت للامام الرضا "ع":
يابن رسول الله أخبرني عن الشجرة
التي أكل منها ادم وحواء ماذا كانت فقد اختلف الناس فيها منهم
من يروي انها الحنطة ...منهم من يروي انها شجرة الحسد ..
أجاب الامام الرضا "ع":
( كل ذلك حق... يابن الصلت ان شجرة الجنة تحمل
أنواعا وكانت شجرة الحنطة فيها عنب وليست كشجرة الدنيا
ولكن ان ادم لما أكرمه الله تعالى بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنة قال: هل خلق الله بشراً أفضل مني ؟؟
فعلم الله ماوقع في نفسه
فناداه الله ارفع رأسك ياادم وانظر الى ساق العرش فوجد عليه
مكتوبا لااله الا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين والحسن
والحسين سدا شباب أهل الجنة ياادم هؤلاء ذريتك وهم خير
منك ومن جميع خلقي ولولاهم ياادم ماخلقتك ولا الجنة ولاالنار
ولا السماء ولا الأرض فاياك أن تنظر اليهم بعين الحسد
فأخرجك من جواري فنظر اليهم بعين
الحسد تمنى منزلتهم (تمنى مقامهم ) عندما تمنى منزلتهم تسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها
ونظرت حواء الى فاطمة بعين الحسد تمنت منزلتها هنا سلط
عليها الشيطان حتى أخرجهما الله من الجنة....
يقول الله سبحانه وتعالى :
" فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه "
نحن قبل أن نتطرق الى هذه الكلمات وماهي هذه الكلمات التي ببركتها تاب الله عليه ..
نأخذ درس من قصة ادم وتوبته الى الله تعالى
وهو لزوم ابداء التوبة دائما فالذي أرجع ادم الى مقامه المعنوي عند الله التوبة ,
و يقول الشيطان :
من يستصغر ذنوبه وسيئاته ولا يتوب فهو مريدي وأنا راضي عنه)
فمن الناحيةالفقهية والشرعية أنه:
يجب التوبة فورا بعد كل ذنب , ولو الانسان أخر توبته فعليه أن يتوب من تأخره عن التوبة فالذنوب مثل :
السموم القاتلة , كما أن الانسان اذا أكل طعاما مسموما يتسمم
جسده ولو ترك الامر لانتشرت السموم حتى تقتله .
أجزاء التوبة :
العلم و الندم و الترك فلابد أن يكون عندي علم بالحلال
والحرام لذا التفقه واجب على كل مؤمن أن يتفقه في أمور دينه
وأن يعرف موارد الحرام والحلال .
قال الشيطان للنبي يحيى بن زكريا عندما سأله من أشد الناس عليك ؟ فقال :
أشد أصناف الناس عندي من نقبل على أحدهم حتى
نفتنه في دينه فيفزع الى الاستغفار ) .
اي انسان أغويه فيرتكب المعصية لكنه يسرع الى الاستغفار
والتوبة فيفسد علينا كل شئ ثم نعود اليه فيعود الى الاستغفار ,
فالتوبة والاستغفار شئ يقصم ظهر ابليس ,
رواية عن النبي "ص ":
قال ادم: رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداء لم أقوى عليه
وأنا في الجنة وان لم تعنّي عليه لم أقوى عليه فقال الله :
السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها قال: رب زدني قال الله :
لايولد لك ولد الا وجعلت معه ملكان يحفظانه قال: يارب زدني
قال الله: التوبة.......
مادام في الجسد الروح فتحت لأولادك
باب التوبة الى اخر رمق قال: رب زدني قال الله :
أغفر الذنوب ولا أبالي قال ادم : حسبي حسبي ) .
مستحبات التوبة :
الغسل , التصدق , التوسل بأهل البيت
كما فعل النبي آدم , ففي رواية قال ادم لله :
يارب تب علي قال الله :
ادعني بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أجيبك قال يارب وقد بلغ بك منزلتهم أنك بالتوسل بهم تقبل توبتي وتغفر خطيأتي وأنا يارب الذي أسجدت له ملائكتك وأسكنته جنتك وأخذت منه كرام ملائكتك قال له تعالى :
ياادم انما أمرت الملائكة بتعظيمك والسجود لك لأن هؤلاء كانوا أنوارا في صلبك فبهم ادعني فأجيبك فرفع ادم يديه الى الله :
( اللهم بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما
تفضلت علي بقبول توبتك )
وكلما سيطر علي الشيطان :
يوقظني الحسين ...
زهور الريف
03-05-2008, 05:14 PM
المحاضرة السادسة للفاضلة ام مهدي الموسوي
عام 1429ه.
.............
السلام عليك يا صاحب الزمان
السلام عليك يا شريك القرآن
السلام عليك يا إمام الأنس والجان
(( إن الشيطان لكم عدو فا تخذوه عدوا))
هبط إبليس إلى الأرض و هبط آدم وهبطت حواء كلاهما
إلى الأرض
بحثنا نحن عن إبليس نبدأ الآن نتحدث عن
هذا العدو الذي هبط إلى الأرض
وماذا خطط لمواجهة بني آدم ؟وماهي سياسته ؟
وماهي أسلحته ؟ ومن هم جنوده؟
ومن هم ذريته ؟
كيفية الدخول إلى النفس البشرية ؟
هبط إبليس إلى الأرض طبعاً بما أنه مخلوق وكل مخلوق
يحتاج أن يقضي حاجاته المادية
روي عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
هبط إبليس إلى الأرض قال يارب أهبطتني إلى الأرض
وحرمتني من نعيم جنتك فلي حاجات للدنيا أبغيها للعيش
أنا موجود مخلوق هبطت إلى الأرض لي حاجات وعندي
إلتزامات وضعت لهذا الأنسان ولذرية آدم كل ماعلى الأرض
يتنعم بها ، أنا كمخلوق من الجن أنا وذريتي عندنا
حاجات فسأل الله تعالى :
قال يارب أريد بيتاً فقال الله تعالى بيتك الحمام قال
أريد محلاً للجلوس قال تعالى محلك الأسواق والطرقات
قال يارب أريد طعاماً قال تعالى طعامك مالم يذكر اسم الله عليه
قال يارب أريد شراباً قال تعالى شرابك كل مسكر .
الشيطان وذرية الشيطان يعيشون مع البشر لكن بما أنهم
موجودات لا يراها الانسان , الجن ليس موجود غير مادي
لكن ماديته أخف من مادية الإنسان عندما قال يارب أريد بيتاً قال بيتك الحمام لأن الحمام مكان للقذارة والنجاسات وإبليس يستلذ في هذه الأمكنة ..
روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل بسم الله فإن
الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ .
يعني إذا دخل أحدكم إلى الحمام أو أي مكان لقضاء حاجته
فليذكر أسم الله لأن هذا بيت الشيطان وإذا ذكر اسم الله
لقضاء حاجته فإن الشيطان يغض بصره ولن ينظر
إلى العورة , للأسف الإنسان يبتعد عن آداب الإسلام ويبتعد
عن مستحبات الإسلام لهذا يتعرض إلى أذى الجن
وإلى أذى الشياطين ..
يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
: إن السوق أسوء البقع ومحلاً للشيطان
لماذا ؟ لأنه في الأسواق يستطيع الشيطان أن يسيطر على
التجار سواء على البائع أو على المشتري أفضل طريقه
لخدع التاجر يشجعه على أن يبيع تجارته بطريقة الخديعه
يشجعه على تداول الربا والغش والرشوه بالإضافه الى ان السوق
مكان للفساد الأخلاقي مكان لإختلاط النساء بالرجال فهنا
الشيطان يستطيع أن يرمي سهامه بين النساء والرجال أن
يجمع بالحرام بين النساء والرجال
يوصي الرسول صلى الله عليه وعلى آله بالتسبيح سواء
البائع أو المشتري ، الذاهب إلى السوق وأثناء تسوقه
يسبح تسبيحه يكتب الله له ألف ألف ألف حسنه لماذا ؟
لأن ذكر الله في محل جلوس إبليس ذكر الله في أسوء بقعه
في المكان الذي يكون فيه غفله للإنسان ..
عندما سأل إبليس إلهي أريد طعاما قال طعامك كل مالم يذكر
فيه إسم الله .. ذكر الله له معنيين ..
المعنى الأول : يقصد أن إبليس يشارك الإنسان
في طعامه أي شيء إذا الإنسان لم يذكر اسم الله
سواء يكون ذكر الله الحقيقي يعني أن الإنسان لاسمح الله
يأكل أكلاً أو لحماً لم يذبح بالطرقه الإسلاميه لم يذكر اسم الله
في ذبحه وهذا من الناحيه الفقهيه غير جائز في هذا النوع من
اللحم لم يتقيد الإنسان في مأكولاته وطعامه وصار يأكل اللحم
من أي مكان يأكل اللحم من أي مطعم من أي محل بدون دقه
وبدون إحتياط سوف يبلي أن يأكل لحم مجمد أن يأكل دجاج
غير مذبوح إسلامي فيشاركه الشيطان هذا المعنى الأول ..
المعنى الثاني لا .. أن يكون اللحم حلالاً لكن الإنسان عندما
يجلس على سفرة الطعام قبل تناول الطعام لايذكر اسم الله
فالشياطين يشاركون بني آدم أكله .
.. يقول الإمام الصادق عليه السلام
: إذا وضع الغداء والعشاء فقل بسم الله فإن الشيطان يقول
لأصحابه اخرجوا فليس هنا عشاء ,
هناك حكايه تقول :
التقى شيطانان ، الشيطان الأول كان بدين سمين والشيطان الآخر
كان ضعيف , سأل الشيطان البدين الضعيف : لماذا انت
ضعيف قال : انا شيطان موكل على مؤمن هذا المؤمن كلما
أراد الأكل يذكر اسم الله فأجوع ثم يذكر اسم الله على أكله
فأجوع , فقال البدين : أنا عكسك أنا موكل على انسان لايذكر
اسم الله ولذا انا سمين , نعرف أن الشيطان ليس فقط يشارك
الإنسان في طعامه بل يشاركه في كل عمل يصدر منه
بدون أن يذكر الله ، يشاركه في الأموال والأولاد..
روايه عن ابي عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام يقول :
اذا توضأ أحدكم ولم يسمي كان للشيطان في وضوءه شرك
وان أكل وشرب ولبس ثياباً ولم يسمي كان للشيطان فيه شرك .. وفي رواية اخرى
: إذا أتى أحد كم أهله يعني زوجته فليذكر الله فإن لم يذكر الله
عند الجماع فكان منهما ولد كان شرك الشيطان .
.. يعني الشيطان يشارك الرجل في نطفة الولد مع زوجته
اذا لم يذكر الله اثناء الجماع ..
الله سبحانه وتعالى أهبط آدم
إلى الأرض ليقيم دولة التوحيد ويدعوا الناس إلى التوحيد
يدعوا الناس إلى الله سبحانه وتعالى فكذلك إبليس لابد له في
المقابل أن يقيم دولة الضلاله دولة الكفر دولة الشرك كل فعل
لاينجح دولة آدم دولة التوحيد فإذاً عليه أن يقيم دوله الشيطان .
هناك هدف لهذا الشيطان مقابل دولة التوحيد أن ينشر
الكفر والفساد . اذن لابد لكل دوله حقائب و جنود و أسلحة
الحقيبة الوزارية للشيطان ( إبليس ) طبعا يتخذ البطانة من
ذريته ومن أولاده .. عنده أولاد ولكل ولد حدد له مهمه
خاصه تجاه البشر من ابنائه :
الوزير الأول ( زنبور ) وهذا الإبليس وهذا الشيطان من ولد
إبليس موكل على الأسواق يزين أفعالهم من الكذب كما قلنا
سابقاً من الغش من الربا والخداع وغيرها من الفساد .
الوزير الثاني ( الثبر ) مأمور على المصائب ,عندما تصيب
الإنسان مصيبة هذا مسؤوليته يحرك عواطف أهل المصاب
ليشقوا جيوبهم ويلطموا وجوههم لأن فيه جزع والجزع من المحرمات يعني يسلط ويحاول أن يكسب من تقوى
الإنسان في المصائب يجعل المؤمن يجزع من القضاء
والقدر الإلهي يلطم وجهه ويخمش وجهه يلطم وجهه وهذه
من المحرمات فينقص أجره وهذا الذي يريده إبليس أن
الإنسان ينقص أجره ولا يثاب على المصيبة .
الوزير الثالث ( الولهان ) هذا الولهان الشيطان مأمور في
الوسوسه في الطهارة والنجاسة في صلاة الإنسان في وضوء الإنسان .
الوزير الرابع ( الأعور ) اسمه الأعور هذا مسؤوليته أن
يحرك الشهوة في الرجال والنساء ليجتمعا على الزنا يعني
يثير الغرائز الجنسية في الرجل والمرأة ليجمعهما على الحرام
هذي هي مسؤوليته هذا الشيطان .
الوزير الخامس ( اللاقيس ) من بنات الشيطان دورها
والعياذ بالله إغواء النساء على المساحقه يعني أن
تلتذ المرأة بالمرأة .
الوزير السادس ( المطرش ) وهذا مأمور بتلفيق الأخبار
بالكذب والبهتان ونشرها , يستعين بشياطينه من الأنس يوسوس
في أذهانهم وفي صدورهم وهذه الشياطين من الأنس تنشر
الأكاذيب وترفع التهم ضد المؤمنين .
الوزير السابع ( الداسم ) مأمور البيوت يدخل إلى البيوت
يدخل مع كل إنسان إذا دخل البيت من غير سلام سواء يكون
ضيفاً أو من أهل البيت كل من يدخل البيت من غير أن يسلم
يدخل معه و يصنع فتنه ومشاكل بين أعضاء المنزل فيثير
مافي أذهانهم .
الوزير الثامن ( الدهار ) هذا الوزير الشيطان من أبناء إبليس وظيفته إيذاء المؤمنين في أثناء نومهم بالأحلام المزعجة .
الوزير التاسع واسمه ( الخنزب ) مأمور بأن يزيل حضور
القلب من المصلي , جاء رجل إلى الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم شاكياً قائلاً :
إن الشيطان يجعل بيني وبين صلاتي وقرآتي وأن يشغلني عندما أصلي وعندما أقرأ فقال له الرسول صلى الله عليه وعلى آله هذا الشيطان إسمه خنزب إستعذ بالله كلما خشيته "
يقول الله سبحانه وتعالى :
" فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون "
حتى القرآن يشهد أن لإبليس جنود من هم جنود إبليس ؟
طبعاً قال المفسرون إن جنود إبليس متنوعون منهم من ذريته
أولاده منهم من الجن ومنهم من الأنس .. كل فئه وكل شخص
يسير خطوات في مصلحة إبليس فهو من جنود إبليس ..
هذه قاعده عامه ..
أي كل من يسعى لتقوية الباطل وتضعيف الحق بأي صورة من الصور فهو في الحقيقة من جنود إبليس لأن إبليس عن طريقه يستطيع أن ينجح وأن يقوي دولته دولة الباطل ودولة الكفر نأتي للإمام الصادق عليه السلام يقول :
إذا علا العبد في معصية الله وكان راكباً فهو خيل إبليس
وإذا كان راجلاً فهو من رجالته .
.. كل من يتصف بصفات إبليس فهو من جنود إبليس لكن
من الإنس ، و من أشد مايؤذي الشيطان ويكسر ظهره الإنفاق
في سبيل الله , لأن الصدقة والإنفاق تطيل في العمر و إطالة
عمر المؤمن يعني زيادة في حسناته وعباداته الصدقة تزيل
الفقر الصدقة تدفع سبعين بلاءً طبعاً يتمنى الشيطان أن يبتلي
المؤمن سبعين بلاء الصدقه يرفعها والإنفاق في سبيل الله
يرفعها طبعاً المؤمن بصحته و قوته أكثر عملاً و عطاءً من
المؤمن المريض ثم الإنفاق والصدقة حجاب من النار يحمي
المنفق من النار يوم القيامة..
يحكى ان في مسجد ما , نصح إمام الجماعة الناس للإنفاق في
سبيل الله ثم قال لهم كل من أراد أن ينفق يقف امامه سبعين
شيطانا .. أحد المؤمنين كان جالسا مع أصدقائه وأصحابه ..
قال انا ذاهب للبيت لجلب التبرع وأصدقائه قالوا له إنتبه
سبعين شيطانا خلفك فقال لهم : لا احد يقدر علي ..
وعاد البيت .. فتراه زوجته وهو يحمل التبرعات فتقول له :
ما تفعل ؟ يقول لها القصه فأجابته : البيت اولى ودعك من
هذا الكلام حتى صدته و عجز عن مجاراتها فتوجه نحو
المسجد , وسأله اصحابه عن علة عدم الانفاق , فاجاب :
لم يقدر علي السبعين شيطانا لكن التي منعتني ام الشياطين.
ماهي أسلحة الشيطان ؟ سلاحان :
سلاح ظاهري مادي
سلاح معنوي ونفسي
والوسائل المادية الظاهرة للحس التي يستفيد منها الشيطان
ليتسلط على الإنسان أربعة :
أولاً : الخمر ،،
ثانياً : اللهو ،،
ثالثاُ : الجنس ،،
رابعاً : المال
الوسيلة الاولى :
الخمر
في الحقيقة الخمر من أقوى أسلحة إبليس .. المسكرات من
أقوى الوسائل التي يستطيع الشيطان أن يتسلط فيها على
الإنسان لأنه بهذه الوسيلة يفقده قوة التعقل والتمييز ..
وإذا فقد الإنسان قوة التعقل والتمييز يستطيع أن يتسلط عليه
بكل سهوله . المعنى اللغوي للخمر :الستر عندما نقول خمار
المرأه يعني ستر المرأه فلهذا الخمر سمي خمرا لأنه يغطي
عقل الإنسان يسكر الإنسان و يمنعه من التفكير وإذا أصبح
الإنسان سكران يصدر منه أي جريمة وأي فاحشة ,
قيمة الإنسان قوة عقله وقوة تفكره وما يميزه عن
الحيوان هذه القوة .. يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
لعن الله الخمر وعاصرها وغارسها وشاربها .
ويصدق هذا الأمر على كل ما يزيل العقل كالمخدرات مثلاً .
الوسيلة الثانية :
الملاهي ..
هي كل فعل وكل شيء يلهي الإنسان عن ذكر الله
سبحانه وتعالى .. يصيب الإنسان بالغفلة ..
يسمى بالملهى يعني يلهي ..يضيع عمره يضيع شبابه
يضيع قوة التفكر يسمى باللهو واللغو ... بعض الملاهي من
الناحية الفقهية محلله مجوزه لكن لها أضرار كثيرة
و تضيع عمر الإنسان و رأس ماله
إذاً من أشد الملاهي حرمة الغناء والطرب .. وهذه تعتبر من
أقوى أسلحة إبليس للسيطرة على الإنسان .. في تفسير
الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام في قوله تعالى
" إجتنبوا قول الزور "
يقول إن الزور هو الغناء .. ثم هناك رواية عن
الإمام عليه السلام يقول :
إن المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل ماله والملاهي فإن
الملاهي تورث قساوة القلب وتورث النفاق .
إذاً الغناء والموسيقى من أقوى أسلحة إبليس للسيطرة
على الإنسان ... كيف ؟ ... أولاً يبتعد الإنسان عن الله
يفقد الإنسان المناعه والحصانة .
سأل النبي يحيى إبليس وهو يقرع الجرس:
مافائدة هذا الجرس ؟ قال إبليس :
يا نبي الله هذا معدن الطرب
من معازف وطبول ومزامير ودفوف غناء , إن القوم يجتمعون
في محفل وعندهم بعض ماذكرت فلا يكادون يتنعمون في
مجلس ويطربون حركت هذا الجرس فوق رؤوسهم..
يختلط صوت الجرس بمعازفهم.. فإذا بك تراهم يزيدون في استلذاذهم ونشوتهم في الفرح .. فإذا سمع هذا الجرس يبدأ
بعض منهم يفرقع بأصابعه من كثر الطرب واللهو والبعض
الآخر يهز برأسه من كثرة النشوة والطرب و منهم من يصفق
طبعا نحن لا نقصد التصفيق العادي نقصد التصفيق الغير
طبيعي من تصافيق أهل اللهو ، و الشيطان من أجل أن يستعبد
الناس والبشر يستفيد من أربعة المال والشهوة والجنس واللهو
والخمر .. شياطين الأنس والطواغيت كذلك من أجل أن
يستعبدون شعوبهم يشغلوهم بهذه الأمور الأربعة كثرة الغناء
واللهو والإعلام الفاسد و الإنحلال الخلقي ,,, ثم الخمر
والمسكرات ثم الجنس والصور المبتذلة للأسف التي تثير غرائز
الإنسان الكامنة ثم حب الدنيا وحب المال على طول التاريخ ..
فلهذا من أهم أسباب إنقسام الدولة الإسلامية سابقاً إلى دويلات هي هذه الأسباب .
سوئل أحد شيوخ بني أمية قالوا له :
ماذا تعتقد ــ القول مذكور في كتب أهل السنة ــ السبب
لإنحلال الدولة الأمويه مع قوتها ؟ فقال إنا شغلنا بلذاتنا وظلمنا
رعيتنا .. لكن هذا الشيخ نسى إن جريمة أقبح من هذا ارتكبها
بنو أمية وهي سبب زوال ملكها .. وهو ظلمها للإمام الحسين
عليه أفضل الصلاة والسلام ..
دم الحسين زلزل أركان بني أمية .. من كان يستطيع أن يزيل
حكم بني أمية ؟؟؟ لا يزيله إلا الدم إلا الشهادة إلا الإيثار
إلا الوفاء إلا التضحية ألا وهو الحسين عليه السلام ..
إن بني الجن من الشياطين تحكموا و وسوسوا إلى شياطين
الإنس من يزيد وأتباع يزيد وجنود يزيد أن يفعلوا مافعلوه
بالحسين في واقعة كربلاء ..بهذه الأسلحة بهذه الوسائل ,
بعض منهم أغووهم بالأموال والبعض منهم أغووهم بالملاهي
والغناء وأشغلوهم باللذات والشهوات وبعض منهم
خوفوهم بالقتل .. أبعدوا كل فئة بوسيلة خاصة وأبعدوهم عن
نصرة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام والبعض
منهم هذا البعض الذي أعتقد أنه مؤمن لم يكن يريد أن ينخدع
أو ينشغل بالملاهي أو الفساد فقال مالي والدخول بين السلاطين.
يقول الإمام الصادق عليه السلام :
العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء
يروى عن الإمام الحسين عليه السلام : إنه إجتمع في طريقه
إلى الكوفه مع عمر ابن قيس وإبن عمه فاعتقد الإمام أنهم
جاؤوا لنصرته .. فقبل نصرتهما ....قالوا :
إنا كثيرا العيال
- يعني اهتموا بأهل بيتهم ولم يهتموا بأهل بيت الحسين ــ
إنا كثيرو العيال وفي أيدينا بضاعة الناس نكره أن تضيع الأمانة .
بضاعة الناس أمانه و الحسين ليس بأمانة ؟! ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام :
المؤمن لا يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في
الدنيا والآخرة
فكيف إذا كان هذا المظلوم حبيب رسول الله ..
فلذة كبد رسول الله .. ابن الزهراء ..
.........
نسالكم الدعاء
إكسير الحياة
03-05-2008, 05:19 PM
http://www.y1y1.com/u/uploads1/737d31ffa3.gif (http://www.y1y1.com/u/)
عبدالاله
03-06-2008, 05:45 PM
يسلموووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووووووو
زهور الريف
03-15-2008, 03:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..
السلام عليك يا أبا عبد الله ..
عليك سلام الله مني أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ..
السلام عليك يا صاحب الزمان ..
السلام عليك يا إمام الإنس والجان ..
السلام عليك يا شريك القرآن ..
..........................
مرحلة الوسوسة..يوسوس في الهمم ليترك الأهم ...
(إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً)
من أهم مراحل الشيطان ...هي الوسوسة ...
وليست بصورة واحدة ...او بشكل واحد بل تعددت أشكالها وصورها وذالك تباً للموقف والمورد اللذي يريد فيه الشيطان أن يتسلط على البشر:
ماهي أهم أسلحة الشيطان ؟
1. التخويف.
2. التسويف.
3. التيأس.
4. التزين.
5. التلبس.
أولاً:التخويف...
مثال-المجاهد في سبيل الله
يوسوس لة الشيطان بان لا تجاهد في سبيل الله خوفاً من أن تُقتل ...
الخوف غريزة لولاها لما سعى الإنسان في النجاح ولم يسعى في الحفاظ على صحته الشيطان يحرفه عن الطريق الصحيح فيستقلها ..
كالخوف من الموت:
فبتخويف بني آدم من الموت يحرف غريزتهم إلى جهته وهي الجهة غير السليمة..
قول الحق :
لاتقل الحق حتى لا تغتب..
الإنفاق:
لاتنفق خوفاً من الفقر..
الإنسان المؤمن :لاتتعبد حتى لاتصاب بالرياء ...أو فعل الخير خوفا ًمن العجب ..
هدفه: هو أن يترك الإنسان فعل الخير والطريقة المطلوبة هي ....التصدي له في هذا المجال..
ثانياً: التسويف..
وهي طريقة لتأخير الصالحات ..لاتقل الآن –بعد ساعة –الأسبوع القادم-السنة المقبلة...
طريقة التسويف والتمهل حتى يصل الإنسان إلى الموت دون نتيجة
أو إن الله ارحم الراحمين .. إن الله غفار الذنوب...
ذالك حتى يطفئ علية جانب التسويف التوبة وتهذيب النفس والعمل والطلب..وهنا يكرس الإنسان عمره في الغفلة ثم الله ارحم الراحمين وهذا متناقض لان الله يريد الكدح والسعي ...
قال تعالى (يأيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحا ً..)
ثالثاً التيأس..
يصاب المذنب من الرحمة الإلهية أو يفرج الله عن صاحب البلاء أما القلوب المريضة فهي تصاب باليأس..
كاليأس من استجابة الدعاء فإذا وصل المرء إلى اليأس يفقد الأمل دون علاج ...
قال تعالى:
(فلا تقنطوا من رحمة الله).
رابعاً التزين:
وهذه مرتبة تأخذه مع من له درجة عالية من الإيمان فيزين لهم كي يقعوا في المصيدة..
يرى القبيح جميل فيتبعه بعد أن يزينه له الشيطان ..
كما زين لهم (سبأ)عبادة الشمس فعبدوها من دون الله مع ملكتهم بلقيس .
ومنهم من عبد المال والدنيا والأولاد....
لان الشيطان زين حب المال للإنسان فيراه معشوقاً لة فيتبعه..
إن الإنسان لديه غريزة إدراك القبيح والنفور منه
من وسائل التزين :
1. شياطين الإنس تبعا ًلشيطان الجن.
2. الفضائيات. ...........الخ.
رابعاً: التلبس.
في موارد الحق والباطل وهو للمؤمنين حقاً حقاً..يعرف الحق فيتبعه والباطل لينفر منة فيأتي الشيطان ليلبس عليه الحق فيقنع الإنسان بالباطل
1.كاللذين التبس عليهم عبادة الأوثان فكيف يتركوها وهي من الأجداد هنا لبس عليهم معرفة الحق فتركوه...
2. إبليس تلبس بنفسه صورة ابن المغيرة ونادى بان الخلافة لاتحق لبني هاشم منذ وفاة الرسول صلى الله علية وآلة وسلم وبهذا أوهم الناس بأن هناك أشخاص أفضل من أهل البيت عليهم السلام.
إذن ..
يظهر إبليس في شخصيات تدعي بأنها الأفضل من غيرها لتسقط الأصوات الأخرى
سؤال : كيف تتم الوسوسة؟
كخاطره أو فكرة ...عندما يكون الإنسان غافل فتاتي الفكرة فجأة..
ولهذا الحضور الفجائي أسباب:
1.إذا كانت تدعو إلى الخير فهي إلهام من الملائكة
2.إذا كانت تدعوا إلى الشر فهذه الفكرة (الخاطرة) من إبليس فيصبح هناك تنازع بين الاثنين فالفعل حجة باطنية لة نعمة من الله لذا ميز بينهما.
الخاطرة ثلاث أنواع:
1. خاطره تأتي بسهوله....شر.
2. خاطره لاتأتي بسهوله...خير.
إذا شعر بنفسه أنة ملهم بالخيرات يهم نفسه ليزيده الله إلهاما ًبواسطة الملائكة إذا كانت شر فعلية التوقف
3. يصعب تميزها
فنعتقد إنها خير وهي باطل هنا نجد أنة حتى اللذي لديه مستوى من العلم يسقط إلى المرحلة الأخيرة ..
البصير الباطنية مع العلم....
كيف نصل اليها؟..
بالتوسل إلى الله تعالى والرسول وأهل البيت عليهم السلام، واللجؤ إلى الله واو بركعتين حتى تستيقن النفس فتستطيع التميز بين الحقيقة والتزين اللذي هو من جعل إبليس.
إذن البصيرة هي:
هي التميز في التزين وتلبس إبليس..
اللهم ارزقني البصيرة في ديني
إن الشيطان دائما ًيدعوا البشر خطوة بخطوة ...إذا لابد من قوة كبيرة لمواجهته فهو عدو يسرق الإيمان خطوة بخطوة ويدعوا إلى الشرك دفعة واحدة ثم أين ذالك الإيمان وأين ذالك العلم؟؟؟؟؟؟؟
قال تعالى:
(فلا تتبعوا خطوات الشيطان)
إذا ثبت في المرحلة الأولى سعى إلى الثانية وإذا ثبتها لك ذهب إلى الأخرى...وهكذا فتكون بدايته الوسوسة فيستخدم فيها نقاط حسب كل شخصية وما ينفع المرء وما يناسب كل فرد عن الأخر وهنا تختلف خطوات الشيطان من فرد لأخر...
مرحلة النزق..
هو أعظم من الو سوسة لاتعطي الشيطان الصور إلى المراحل الأخرى لأنة إذا وصل إلى المرحلة الثالثة يصبح للشيطان جندي لإتباع الأوامر..
مرحلة التسلط:
هنا يصبح الإنسان ولي من أولياء الشيطان ثم يرى ويتكلم ويسمع بعين ولسان وسمع الشيطان فيصبح منقادا له وباختياره وهو محاسب بعدها على اتباعة .
مثال:
الطفل حين يلبس ملابس فهو أراد اللبس...لكم والدته ألبسته أي شي ساعدها ..؟ وهكذا إبليس إذا أراد ت الشئ فانه يلبسك ماتريد...
إذا أنت اللذي أردت ذالك اللباس.
لذا انتبهوا للخطوة الأولى (الوسوسة) فهي الحجر الأساسي لبقية الخطوات ...وإذا تصدينا عنها يذهب تعب إبليس هباءاً منثورا....
لاتفعل....عنوان العدو
وهو الشيطان وأنة بجوارنا متصل معنا باستمرار فهو العدو الأول لنا ..
كيف نسد علية المنافذ؟
الوسواس له منافذ:
1.داخلية: الرذائل القلبية :
كالحسد ،الغرور،العجب،التكبر،حب الذات ، فهي صفة من صفاته ويتشبه بها المرء... فيكون معة مشارك لة في صفاتة وأفعاله.
2.خارجية:
كالمعاصي والمحرمات وترك الواجب فكل معصية أو فعل يفعلة الإنسان فهو فتح باب لة لدخوله موارد اللهو :
السمع(الكلام الماجن والغناء)- البصر(إلى الحرمات والأفلام الخليعة)- المال الحرام...........
إن الشيطان يلقى في القلب وكن لايفتتن به إلا المريض... بهذا الوسواس.
المؤمن لايبتلى لذا لا يتصف بهذه الصفات حتى لو ألقى في قلبه الشيطان فهو لايستجيب إليه والى وساوسه .
إذن:
إذ ألهمت الملائكة لة في قلبه وكان سليم استقل الإلهامات أما المريض من غلبت علية الوساوس فلا يستقل إلهام الملائكة لنا ...علينا تطهير القلب فالاسلانم علمنا الحصانة.
الأعمال المضادة لسلوكه ...المضادة لوساوسه هي:
طلب العلم والدين:
قال صلى الله علية وآلة وسلم:
(فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجتين عدو الفرس)
لان الشيطان يضع البدعة – الشبهة- للناس في عقائدهم والعالم بعلمة يحمي العقيدة من الخطر بالرد على الشبهات....
لحماية النفس من شياطين الإنس والجن وهنا ليس المقصود العلوم المختصرة التي يسأل عنها الفرد كالشبهات ....الخ.
الرسالة العملية-
فهي تحميه من وساوس الشيطان في عبادته فلا يستطيع الو سوسة الفكرية والباطنية ..لان إبليس لايقدر على العالم الفطن والعابد بالهمة ...
أما الجاهل بها فلا يعلم شئ لكن العالم يفيد نفسه وغيرة...
قلة الكلام وهذه اكبر نعمة:
الشيطان يتحكم في الإنسان في زلة لسانه فالإنسان كثير الزلات فمن السهل أن يوقعه في المصائب وخطأ اللسان هو سبب من أسباب دخول النار ..
وطول الصمت حامي من الشيطان الا في مواقف الخير.... فلا صمت.
مشكلة كثرة الكلام لها حل:
بأن يضع حصوة صغيرة يدخلها في فمه (الكلمة) فلا يقدر على الكلام لخوفه من الغيبة... فهنا تفكر قبل إخراج الكلمة تعطيها تأمل هل هي ضرورية حتى تخرجها أم لا..
هذة الطريقة مجربة خلال 40 يوم ...هكذا العلماء ربوا أنفسهم.
حضور مجالس الذكر:
والتي تذكر النفس من الغفلة وتطهر العقول..
فإذا لم يوجد مجلس لذكر الله اختر مؤمناً يذكرك بالله حتى تقف أمام إبليس صلباً قوياً...ولا تترك نفسك دون قراءة حتى لاتقع في مكائده ..
الصدقة:
فهي تطهر القلب وهذا أثرها المعنوي إذ هي علاج قوي يشفي المريض ومن أثرها أيضا استجابة الدعاء...
كثرة ذكر الله :
حماية من الشيطان...مثلاً:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، الصلاة على محمد وآل محمد ، سبحان الله والحمد لله والله أكبر،....الخ.
(من قال سبحان الّلة ولا إلة الا الّّلة كتبت لة شجرة في الجنة)
الوضوء والطهارة:
هو سلاح للمؤمن فهو يعمل هالة من النور حول المؤمن فلا يقترب منة إبليس أيضا يحمي الروح والأخلاق فهو كالتطعيم للحماية من إبليس أن يقترب ..حتى إن اقترب لايصيب المرء شئ من الوسوسة ...
فهو نور وإبليس لايقترب إلا من الظلمة.
تربية الأخلاق والتعامل .
كثرة السجود:
هنا يتعذب إبليس لايقدر عليها ...فيقول ياويلي سجد وأنا أبيت ، عبد الله أطاع وأنا عصيت ..
إذاً إطالة السجود تكسر قلب إبليس..
كذالك الاستعاذة بالله :
(أعوذ بالة من الشيطان الرجيم)
لرد الشيطان ولها الأثر القوي لماذا؟
لان الله هو اللذي أمرنا بهذه الاستعاذة وجعلها سلاح لإبعاد الشيطان عن الذاكر ...
معنى الاستعاذة:
الهي ماعندي قوة فأستعيذ بيدك وبقوتك..فألجأ إليك فأبعده عني..
تصفية القلب من الذنوب:
القلب اللذي فيه طعام لإبليس يحبه فهو لايبعد عنة بسهولة فإن
ذهب سوف يرجع إلى الطعام مرة أخرى لذا لابد من تصفية القلب.من الذنوب.
نلاحظ:
إن اللذي يقرأ البسملة على المريض يشفى بينما يقرأ آخر جزء كامل من القرآن
ولا يشفي المريض..
العلة هنا ليس في الآيات وكميتها بل في القارئ ذاته ونفسه وروحة
أو عندما يقرأ شخصان نفس الدعاء ويجاب لا حدهما دون الأخر فالعلة ليست في الدعاء بل في الأخر
ومافي قلبه من الذنوب..
روحة الملوثة ..حينما يستعيذ بالله ..
ولاشك في أن الله يعيذه حين يتوكل علية.
ياللة بالمهدي إحفظ لنا أم مهدي
..................................
ختاماً...
السيدة الفاضلة أم مهدي الموسوي من هي في العلم والفضل ، تتلمذت على يد كبار العلماء كالفقيه العلامة الشيخ جعفر السبحاني وغيره ..
وهاهي الان تواصل مسيرتها العلمية والبحثية السنوية لتصل الى عنوانا جديداً شهدتة الكثير من الحاضرات
وهو...الشيطان (عدو اللة) فمن منبر الى منبر بداية
بمجلس حسينية المعزى " للعلم لها في محافظة القطيف ثلاث مجالس الأول في سيهات(حسينية الشهيد)
في العشرة الأولى من المحرم...ومجلس بمحافظة الأحساء بقرية التويثير شارع الحلة..
ارتقت السيدة الفاضلة أم مهدي الموسوي المنبر وسط حضور حاشد تجاوز الألف من فتيات وسيدات ً ،
لتبتدئ بحثها الذي عنونته هذا العام بـ " اعرف عدوك .. الشيطان "
نسأل الله أن يحفظها ويديم وجودها المبارك بيننا إنه سميعٌ مجيب ، وإليكم البحث في حلقات ..
ملاحظة:
تأزراً مع جهود العالمة
يمكنكم نقل البحث الى ايّ موقع تشاءون مع مراعاة عدم التغيير فيه للأمانة
* البحث أعلاه تغطية قامت بكتابته مجموعة من الأخوات:
(كوادر حسينيةالشهيد بسيهات +جماعة البتول بحسينية المعزي + إحدى الحاضرات للعالمة بقرية التويثير)
، ولذا فهو غير شامل لكل ما ورد من شروح وتفاصيل أثناء القراءة .
* البحث الذي تطرحه السيدة في عام ، ينشر ككتاب في العام الذي يليه .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
نسألكم الدعاء لهذة العالمة.......
جزيت خير الجزاء أختي
صراحة عمل و جهد تشكرين عليه
زهور الريف
03-16-2008, 10:48 AM
شكراً لمروركم أروى....
نسالكم الدعاء للعالمة.........
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, TranZ by Almuhajir